كشفت مخابرات الجيش اللبناني شبكة تجسّس جديدة تعمل لحساب إسرائيل، وتمكّنت من إلقاء القبض على رئيسها وأوقفته رسمياً بعدما تبيّن أنه يعمل في موقع يخوّله الوصول إلى معلومات، حيث تجري التحقيق معه ومع بعض المقرّبين منه بهدف الوصول إلى باقي أعضاء الشبكة.

وعلمت «البيان» أن رئيس الشبكة هو مقدّم في الجيش اللبناني يدعى غزوان عبدو شاهين (مواليد 1961)، وهو من مواليد منطقة الهرمل (البقاع الشمالي) التي تقع تحت نفوذ «حزب الله».. وقد تمّ توقيفه بتاريخ 20/1/2010، ومن ثم مداهمة منزلَيه في الهرمل وفي محلّة السبتيّة (شرق بيروت)، حيث صادرت منهما مخابرات الجيش أجهزة تجسّس (كومبيوترات مرمّزة).

وكان المقدّم شاهين، والذي ينتمي الى أحد الأحزاب الموالية في لبنان، يعمل في إطار وحدة مراقبة الحدود البريّة بين لبنان وسوريا حتى تاريخ توقيفه، ومركز عمله كان في منطقة الهرمل، وقد سبق له أن التحق العام الفائت، لمدة شهر ونصف، بقوات الجيش اللبناني التي تعمل بالتنسيق مع قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل).

كما علمت «البيان» أن توقيف شاهين أتى على خلفيّة معلومات تلقّتها مخابرات الجيش اللبناني من حزب الله في الهرمل، وأفاد بعضها بوجود إشارة لافتة على سطح منزل شاهين، وهي عبارة عن شكل هندسي مثلّث، عدا عن قيامه في الآونة الأخيرة بشراء أراضٍ شاسعة في منطقة الهرمل وبناية في منطقة السبتيّة.

يشار إلى أن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها في منطقة الهرمل، والى أن هذه الشبكة هي أولى شبكات التجسّس التي تكشفها مخابرات الجيش اللبناني هذا العام، بعدما كانت كشفت العام الماضي، بمساعدة قوى الأمن الداخلي، نحو 24 شبكة تجسّس كانت تعمل لصالح إسرائيل، وما زال عناصرها قيد المحاكمة لدى القضاء العسكري، علماً أن القانون اللبناني يعاقب على جريمة التجسّس بالسجن المؤبّد، وتصل الى عقوبة الإعدام في حال تسبّب تجسّس المتهم بوقوع قتلى. وكان لبنان تقدّم، في مايو 2009، بشكوى في الأمم المتحدة ضد إسرائيل ل«خرقها السيادة اللبنانية والقرار 1701، عبر نشرها شبكات تجسّسية على أراضيه».

بيروت- وفاء عواد