الأسد: غير جادة بالسلام وتدفع المنطقة نحو الحرب

سوريا تحذر إسرائيل من «الزعرنة»

ردت الحكومة السورية على المناورات الإسرائيلية والتهديدات التي باتت تتجه صوبها بتصريحات واضحة، على لسان الرئيس بشار الأسد الذي أكد أن إسرائيل غير جادة في تحقيق السلام و«أن كل الوقائع تشير إلى أنها إسرائيل تدفع المنطقة باتجاه الحرب وليس باتجاه السلام»، وعلى لسان وزير الخارجية وليد المعلم الذي حذّرها من مغبة أي «زعرنة» أو مشاريع حربية ضد بلاده معتبراً أن أي مغامرة ستتحول «حرباً شاملة» ستطال المدن الإسرائيلية.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس الذي كان التقى الرئيس الأسد: «لا تختبروا أيها الإسرائيليون عزم سوريا، تعلمون أن الحرب في هذا الوقت ستنتقل إلى مدنكم... عودوا إلى رشدكم وانتهجوا طريق السلام، هذا الطريق واضح والتزموا بمتطلبات السلام العادل والشامل».

وأضاف في رد على تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك والمناورات الإسرائيلية، أن قادة إسرائيل يهددون أمن المنطقة، وطالبهم بالكف عن لعب دور «الزعران في المنطقة مرة يهددون غزة وتارة جنوب لبنان ثم إيران والآن سوريا»، وحذر من انه إذا اندلعت حرب في المنطقة فستكون شاملة، وستقضي على كل محاولات تحقيق السلام. وتابع القول إن «إسرائيل تسرع مناخ الحرب في المنطقة... اذا افترضنا ان مثل هذه الحرب اندلعت ويجب الا نستبعد كل الاحتمالات من كيان يقوم أساساً على العدوان والتوسع، أقول ستكون شاملة (الحرب) سواء إن أصابت جنوب لبنان او سوريا ستكون شاملة»، وأكد أن أي حرب في هذا الزمان ستطال مدن إسرائيل.

وحول المناورات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي قال المعلم إن «كل جيش يقوم بتدريبات فإما أنهم يخاطبون وضعا داخليا إسرائيليا، أو لإشعال مناخ الحرب في المنطقة بسبب عجزهم عن الإيفاء بمتطلبات السلام».

وبينما استبعد وزير الخارجية السوري «كثيرا ان يشهد جيلنا بعدها محادثات سلام».. أمل في أن يكون للولايات المتحدة دور في عملية السلام، وقال إن «الدور الأميركي مفصلي في عملية السلام نظرا لطبيعة العلاقة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل لذلك لا نفقد الأمل بهذا الدور إذا رغبت الولايات المتحدة في أن يكون بناءً». وشدد على أهمية الدور الأوربي لأسباب عديدة لأن أوروبا «الجار المباشر لمنطقتنا، ولأن الحرب والسلام في المنطقة يؤثران على أوروبا مباشرة ولأن الدور الأوروبي والأميركي يتكاملان سواء في مرحلة التحضير لاستئناف المحادثات أو خلالها».

وهذه هي المرة الأولى التي ترد دمشق علنا ورسميا على تهديدات إسرائيل التي بدأت تصدر منذ فترة حول هجوم إسرائيلي محتمل في المنطقة.

من جانبه، قال موراتينوس إن «السلام في الشرق الأوسط سيكون من أولويات العمل للرئاسة الاسبانية للاتحاد الأوروبي وأؤكد لكم أن المسارين السوري والفلسطيني سيندفعان إلى الأمام».

وأضاف موراتينوس إن المباحثات مع الرئيس الأسد كانت مثمرة وبناءة للغاية. وأكد دعم الأوروبيين لـ «الدور التركي» بين سوريا وإسرائيل بخصوص المفاوضات غير المباشرة.

ومضى موراتينوس قائلاً: «لمست لدى المسئولين الإسرائيليين رغبة في الالتزام بدفع عملية السلام إلى الأمام».

وكان الرئيس الأسد بحث وموراتينوس تطورات الأوضاع في المنطقة وعملية السلام المتوقفة وآفاقها المستقبلية حيث أكد ان إسرائيل غير جادة في تحقيق السلام لأن كل الوقائع تشير إلى ان إسرائيل تدفع المنطقة باتجاه الحرب وليس باتجاه السلام.

وأفاد بيان رئاسي سوري بأن اللقاء تناول «الروابط التاريخية والمتميزة التي تجمع بين سوريا واسبانيا على مختلف المستويات وما لهذه الروابط من أهمية في تعزيز التواصل بين شعوب المتوسط وكذلك آفاق تطوير العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي» الذي تتولى اسبانيا حالياً رئاسته الدورية.

دمشق - أحمد كيلاني والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات