شهدت مدينة كربلاء أمس ثالث انفجار استهدف الزوار في المدينة خلف حصيلة عالية من القتلى والجرحى، سجلت 20 قتيلا وأكثر من 100 جريح رغم الإجراءات الأمنية المشددة في المدينة.

وقال مصدر أمني محلي إن الانفجار الناجم عن سيارة مفخخة (وليس دراجة نارية مفخخة كما أفادت معلومات سابقة) ووقع بالقرب من المعهد الفني أسفر عن 20 شخصا وإصابة أكثر من 117 جريحا».

ورجح المصدر احتمال ارتفاع هذه الحصيلة نظرا لخطورة جراح العديد من المصابين. فيما أوضح مصدر طبي، طالبا عدم الكشف عن اسمه، ان «حصيلة ضحايا التفجير الذي استهدف الزوار في طوريج بلغت 20 قتيلا و117 جريحا، بينهم نساء واطفال».

وأكد ان الضحايا توزعوا على ثلاث مستشفيات في كربلاء. وهذا الهجوم هو الثالث هذا الاسبوع الذي يتعرض له الشيعة الذين يحيون هذه المناسبة يقومون بهذه الرحلة الشاقة للمدينة الواقعة جنوبي بغداد، فيما هناك ترجيحات أن تشهد المنطقة أعمال عنف أخرى.

يذكر أن الأجهزة الأمنية كانت قد نشرت اكثر من 30 الفا من قوات الجيش والشرطة والاجهزة الامنية في اطار الخطط الامنية لتأمين زيارة اربعينية الامام الحسين التي توافق يوم غد الجمعة، فيما توافد اكثر من خمسة ملايين زائر على المدينة خلال الايام الماضية، بينهم حوالي 40 الفا من الدول العربية والاجنبية.

تأهب جوي أميركي

إلى ذلك، ذكرت وزارة الدفاع العراقية أمس أن الطيران الأميركي سيكون جاهزا، إذا طلب منه الإسناد لحماية زوار كربلاء.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن محمد العسكري إن «القوة الجوية الأميركية ستكون جاهزة لتقديم الإسناد للقوات العراقية في حال طلب منها ذلك، لتأمين المناطق المحيطة بمحافظة كربلاء، لحماية الزائرين».

وأوضح العسكري أن «القوة الجوية العراقية تتحمل الجزء الرئيسي في حماية الأجواء وتامين محافظة كربلاء»، لافتا إلى أن «طيران الجيش الأميركي لديه إمكانية إذا كانت هناك حاجة لهم في أطراف كربلاء، على الحدود الفاصلة مع المحافظات الأخرى والمناطق النائية».

وأضاف العسكري إن «المسئولين في القوة الجوية الأميركية أكدوا استعدادهم لتأمين هذه المناطق إذا طلب منهم إجراء هذه الطلعات الجوية».

محاولة اغتيال

من جهة ثانية، أعلن الحزب الوطني الديمقراطي المنضوي في الائتلاف الوطني العراقي أمس، عن تعرض أمينه العام نصير الجادرجي لمحاولة اغتيال فاشلة في بغداد.

وافاد الحزب في بيان صحافي أمس ان الجادرجي احد قادة الائتلاف الوطني العراقي تعرض الى محاولة اغتيال عندما وضع مجهولون عبوة متفجرة لاصقة بسيارته قبيل مغادرته مقر الحزب، لكنه لم يشر إلى ما اذا كانت العبوة انفجرت ام لا، وان كان انفجارها قد خلف خسائر بشرية او مادية.

في خضم ذلك، أصبح الباعة والخياطون المختصون بالملابس العسكرية في العراق تحت الرقابة الصارمة للحكومة بعد تعدد الهجمات التي يرتكبها مسلحون يرتدون زي قوات الجيش والشرطة. وطلبت الوزارات الامنية من اصحاب المحلات والخياطين التقيد بشروط وضعتها لبيع هذا النوع من الملابس الجاهزة او حسب الطلب، بينما كان الامر متاحا بشكل تام دون اي موانع في السابق.

خروقات

أعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق انها رصدت 125 خرقا للقوات الاميركية خلال الشهر الماضي.

وذكر بيان اصدرته الهيئة الليلة قبل الماضية ان الخروقات تضمنت تسيير دوريات للقوات الاميركية، وتنفيذ حملات دهم واعتقالات في أغلب مدن العراق وقراه دون مرافقة القوات العراقية ودون مراعاة لحرمة النساء وحق الأطفال أو احترام لكبار السن، فضلاً عن الهجمات المسلحة التي طالت العديد من المناطق في المحافظات، وادت الى مقتل واصابة العشرات من المواطنين الآمنين وتدمير منازلهم.