بعد دعوة الأمم المتحدة السلطات العراقية إلى التراجع عن الاستبعادات

الهيئة التمييزية تشطب قرارات «المساءلة والعدالة»

أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق أن الهيئة التمييزية، التي تنظر بالطعون المقدمة من قبل المستبعدين من الانتخابات، ألغت قرارات هيئة المساءلة والعدالة، وسمحت للأشخاص والكيانات المستبعدة بالمشاركة في الانتخابات.. تزامنا مع دعوة الأمم المتحدة السلطات العراقية المختصة إلى التراجع عن شطب أسماء بعض المرشحين المستبعدين من القوائم الانتخابية.

وقالت رئيسة الدائرة الانتخابية في المفوضية حمدية الحسيني لتلفزيون «العراقية» الحكومي إن «الهيئة التمييزية ترجئ النظر بالطعون، وتسمح للمرشحين الذين شملوا بقانون الهيئة العليا للمساءلة والعدالة بالمشاركة في الانتخابات»..

فيما قالت نائبة رئيس المفوضية العليا للانتخابات أمل البيرقدار إن «المفوضية أبلغت من قبل الهيئة التمييزية التي تنظر بالطعون التي قدمت من قبل المستبعدين من الانتخابات، بإلغاء قرارات هيئة المساءلة والعدالة، والسماح للمستبعدين بالمشاركة فيها».

وأوضحت البيرقدار أن «القرار لا يعني عودة المرشحين الذين تم شطبهم وإبدالهم بشخصيات أخرى صودق عليها من قبل المفوضية»، وبينت أن «القرار سيسمح للشخصيات التي شملت بإجراءات المساءلة والعدالة، ولم يتم حذفها من القوائم بالمشاركة في الانتخابات».

من جهتها، أعلنت الجبهة العراقية للحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك عن «ارتياحها» لقرار الهيئة التمييزية، وقال الناطق باسم حيدر الملا، إن القرار «يبعث على الارتياح، ويؤكد أن قرارات هيئة المساءلة والعدالة كانت غير دستورية»، بحسب قوله.

وكانت المفوضية العليا للانتخابات قد أعلنت أن العدد النهائي للمشمولين بقرار هيئة المساءلة والعدالة بلغ 513 شخصا، موضحة أن 456 منهم من القائمة الأولى التي احتوت على 511 اسما والتي شطب منها 55 اسما، ومن ثم شمل القرار 25 اسما بعد تقديم وجبة بـ 766 اسما من المرشحين الجدد للهيئة، إضافة إلى 32 آخرين تم شمولهم بعد أن قدمهم المستبعدون بدلاء عنهم للمشاركة في الانتخابات.

تأييد دولي

وفي وقت سابق، قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت إن من حق المرشحين المستبعدين أن يتم النظر في طعونهم بتمعن، وأن يبقى المرشح على قائمة المرشحين، إلى أن يتم البت في هذه الطعون بصورة صحيحة.

وأوضح بيان أصدرته البعثة الدولية إنه «في ضوء القرارات المثيرة للجدل، التي أصدرتها هيئة المساءلة والعدالة، بإبعاد المئات من المرشحين عن خوض الانتخابات المقبلة، فان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أجرى خلال الأسابيع الماضية نقاشات مكثفة مع العديد من المسئولين العراقيين، من أجل إجراء الانتخابات بطريقة تتسم بالمصداقية، بمساعدة المجتمع الدولي، ويقبلها الشعب العراقي».

كما أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة على احترام الأمم المتحدة الكامل لاستقلالية القضاء العراقي، قائلاً إن «ما يهم هنا هو الأساس القانوني السليم للقرارات، بما في ذلك حق المرشحين بأن يتم النظر في طعونهم».

وكانت المفوضية أعلنت أول من أمس إلغاء ترشيح 55 اسماً من خوض الانتخابات المقبلة لتزويرهم شهاداتهم الدراسية. وأوضحت أنها تسلمت أسماء «55 مرشحاً من كادر التربية والتعليم العالي ممن ثبت ان شهاداتهم مزورة وقامت المفوضية بالغاء ترشيحهم لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة».

توضيح من «الصدري»

وعلى صعيد الحالفات الانتخابية، اعتبر القيادي في التيار الصدري بهاء الأعرجي، التصريحات التي صدرت من مقربين من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، والتي استبعدوا فيها إمكانية التحالف مع التيار الصدري، بأنها «نابعة من دوافع سياسية وانتخابية»، كاشفا أن المالكي كان «يتوسل» حتى قبل أسبوع للتحالف مع التيار الصدري.

وأوضح الأعرجي في تصريح صحفي، أن «المالكي دأب، حتى بعد تشكيل الائتلافات الانتخابية، على الاتصال بقيادات التيار الصدري كي يتحالفوا معه في الانتخابات، وقد استمر بذلك حتى قبل أسبوع».

وكشف الأعرجي أن المالكي «كان يتوسل.. لي شخصيا، كي أكون وسيطا لتحالفه مع التيار الصدري، لكننا لم نقبل»، مؤكدا أن «التيار الصدري يختلف مع المالكي بشدة لأن موقفه ليس وطنيا»، بحسب قوله.

انتقاد هيل

إلى ذلك، انتقد سياسي مقرب من المالكي «بشدة» تصريحات السفير الأميركي لدى بغداد كريستوفر هيل بشأن اجتثاث البعث، وأعتبرها «تدخلاً غير مقبول» في الشأن العراقي، و«محاولة للقفز على الحقائق».

وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري إن «على السفير (هيل) احترام إرادة الشعب العراقي، وأن لا يحاول القفز على الحقائق، فالاجتثاث أستثني منه أولئك الذين لم تتلطخ أياديهم بدماء العراقيين، وقد أعيد الكثير منهم إلى مؤسسات الدولة، وهم مازالوا يمارسون مهامهم في هذه المؤسسات».

وكان السفير هيل وجه انتقادات إلى رئيس هيئة المساءلة والعدالة احمد ألجلبي، والمدير التنفيذي للهيئة علي اللامي، وقال إن قرارات استبعاد المرشحين للانتخابات غير مدروسة، وعلى الهيئة التمييزية معالجة الموقف.

بغداد - «البيان» والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات