قتل 10 أشخاص على الأقل من بينهم ثلاثة جنود من مشاة البحرية الأميركية (مارينز) وجرح نحو 70 شخصا بينهم 63 طالبة في انفجار عبوة ناسفة قرب مدرسة للبنات كان من المقرر اعادة افتتاحها امس في المنطقة القبلية الواقعة شمال غربي باكستان والمجاورة للحدود مع افغانستان، التي تعتزم فيها القوات الاميركية لاطلاق عملية كبرى لاقتلاع المتمردين من بلدة في هلمند يعتقد انها مرجه.

واعلن الناطق العسكري الميجر جنرال اثار عباس ان ثلاثة من الاجانب الذين قتلوا في التفجير جنود اميركيون. وقال: «كانوا مدربين. كانوا ملحقين بفرق الحدود. القتلى هم ثلاثة مدربين اميركيين وجندي من القوات شبه العسكرية الباكستانية وثلاثة اطفال».

وأفاد بيان للجيش ومسؤول الشرطة ممتاز زارين خان بأن الانفجار ادى الى مقتل سبعة أشخاص على الأقل بينهم جندي باكستاني وجرح نحو 70 شخصا بينهم العديد من طالبات المدرسة.

وكان خان قال في وقت سابق «قتل اربعة اجانب على الاقل من اعضاء منظمة غير حكومية اضافة الى ثلاث طالبات واحد المارة». واضاف «اصيب اربعة صحافيين باكستانيين وسبع طالبات بجروح».

كما اكد العديد من المسؤولين الامنيين طلبوا عدم كشف هوياتهم، ان الاجانب الاربعة هم اعضاء في منظمة للمساعدة الانسانية دون تحديد جنسياتهم. فيما اوردت وسائل اعلام ان بين الجرحى اربعة صحفيين باكستانيين.

ووقع الانفجار عندما انفجرت عبوة ناسفة أثناء عبور قافلة من السيارات كان على متنها صحفيون أجانب ومحليون وموظفو منظمة خيرية لحضور مراسم افتتاح المدرسة في منطقة دير السفلي التي تحاذي أفغانستان ووادي سوات. كما تقع في قمة الحزام القبلي الباكستاني، وهي منطقة غير خاضعة للقانون تمتد على طول منطقة تنشط فيها القاعدة وحركة طالبان.

من جهتها، اكدت السفارة الاميركية في باكستان مقتل ثلاثة جنود اميركيين في الانفجار. وقالت في بيان ان «ثلاثة اميركيين قتلوا واصيب اثنان بجروح، هم عسكريون كانوا موجودين في باكستان كمدربين بدعوة من حرس الحدود»، وحدة تابعة للجيش الباكستاني.

من جانبه، أدان رئيس الوزراء الباكستاني آصف زرداري الحادث وطالب بإجراء تحقيق رسمي وفوري حول الحادث.

اطلاق عملية في افغانستان

وبالتزامن مع ذلك، اعلن مسؤولون امنيون في كابول ان القوات الأميركية تعتزم وحلفاؤها من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) والقوات الأفغانية تنفيذ كبرى عملياتهم العسكرية المشتركة منذ بدء الحرب الأفغانية، مستهدفين بلدة تقع في جنوب البلاد المضطرب يعتقد أنها أكبر معقل لطالبان ومركز تجارة الأفيون المربحة التي يشتغل بها المتمردون.

وقال البريغادير جنرال اريك ترمبلي أن العملية ستتضمن نحو 10000 من عناصر الشرطة الأفغانية على الأقل، والآلاف من الجنود الأفغان بالإضافة إلى الآلاف من قوات الناتو. ويقول الضباط الأميركيون إن عملية الاجتياح سيشارك فيها عدد أكبر من القوات الأفغانية مقارنة بأي عملية مشتركة أخرى تمت قبل الآن.

من جهته، لم يذكر الناطق باسم الدفاع الأفغانية الجنرال محمد ظاهر عظيمي على وجه التحديد اسم مرجه ولكنه قال إن عملية كبرى على الأبواب ستتم في «هلمند.. في المستقبل القريب». وأشار إلى أنها ستفرق بين «السكان المحللين وبين الإرهابيين الذين يقطنون المنطقة».

وقال ضباط أميركيون انه يعتقد أن عدد مقاتلي طالبان والأجانب في هذه المنطقة يتراوح بين 600 و1000 عنصر. وهذه العملية العسكرية الكبيرة هي الأولى منذ أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بإرسال 30 ألفا من القوات الإضافية إلى أفغانستان في نوفمبر الماضي.