خطط أميركية لخوض حروب متزامنة

خطط أميركية لخوض حروب متزامنة

أكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس خلال تقديمه تقرير «المراجعة الدفاعية للعام 2010» على ضرورة وضع خطط تمكن الجيش الأميركي من خوض عمليات عسكرية على جبهات متعددة في وقتٍ متزامن، مشيراً إلى الحاجة للدفاع في وجه الخطر المتعاظم للهجمات الإلكترونية.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن غيتس قوله مساء أول من أمس في كلمةٍ ألقاها أثناء كشفه عن تقرير «المراجعة الدفاعية للعام 2010»: «نحن ندرك الآن بأن قدرة أميركا على التعامل مع التهديدات في الأعوام المقبلة ستعتمد بشكل كبير على نجاحنا في النزاعات الحالية».

ولفت إلى أنها «المرة التي تدرج فيها الحربان اللتان تخوضهما القوات الأميركية ضد العناصر المسلحة في كل من العراق وأفغانستان ضمن تقرير المراجعة الدفاعية للأعوام الأربعة السابقة كأولويات تخطيطية طويلة المدى».

وقال إن الجيش «بحاجة إلى وضع خطط لخوض عمليات على عدة جبهات في آن واحد مثل الدخول في مواجهات في عدة مناطق ساخنة حول العالم ومواجهة كارثة طبيعية ضخمة في البلاد»، مشيراً إلى أن «الفكرة السابقة لخوض حربين تقليديتين في آن معاً محدودة جداً ولا تمثل الواقع الحقيقي الذي ستواجهه قواتنا العسكرية في المستقبل».

وأعلن غيتس إلغاء عدد من المشاريع وتوفير مليارات الدولارات فضلاً عن إعادة هيكلة برنامج مقاتلات الهجوم المشترك الذي تم تأجيله منذ أعوام، موضحاً أن الجيش الأميركي «سيوسع قدراته على مواجهة خطر أسلحة الدمار الشامل وإعادة النظر في متطلبات القطاع الاستخباراتي وتعزيز التحالفات الدولية ومنع انتشار الأسلحة النووية».

مخاطر إلكترونية

وتوصي المراجعة الدفاعية للعام 2010 بأن تنشئ وزارة الدفاع «البنتاغون» مقراً لقوة عمل مشتركة لمراقبة هذه العمليات.

وفي حين ركزت المراجعة الدفاعية للعام 2006 بشكل كبير على خطر حرب تقليدية واسعة مع الصين، فإن مراجعة العام 2010 تركز على مخاطر مثل الصين إلاّ أنها تناولت أيضاً الحاجة للدفاع في وجه الخطر المتعاظم للهجمات الإلكترونية.

وتخصص «البنتاغون» جزءاً من المراجعة الدفاعية للصين «في ظل غياب الشفافية وطبيعة تطوير الجيش الصيني وعمليات اتخاذ القرار التي تثير أسئلة مشروعة بشأن سلوك الصين ونواياها المستقبلية في آسيا وخارجها». وتتضمن المراجعة أيضاً كيفية رد الجيش على المخاوف البيئية وكيف تؤثر البيئة على مهامه.

وتنوه إلى أن النزاعات المستقبلية «يمكن أن تخاض بأسلوب مسؤول بيئياً من خلال زيادة استخدام الطاقة الشمسية والوقود العضوي وزيادة الاستقلال في مجال الطاقة».

يشار إلى أن «المراجعة الدفاعية» هو تقرير تعده «البنتاغون» كل أربعة أعوام بهدف تحليل الأهداف الإستراتيجية والأخطار العسكرية المحتملة. وتزامن الكشف عن التقرير مع الإعلان عن الموازنة الدفاعية لعام 2011 التي زادت بنحو 44 مليار دولار عن العام الماضي لتصل إلى 8 .708 مليارات دولار وتتضمن ميزانية حربي العراق وأفغانستان.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما طلب أول من أمس من الكونغرس تخصيص قرابة 160 مليار دولار في العام الحالي ومثلها في العام المالي 2011 لتغطية تكاليف حربي العراق وأفغانستان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات