تزامناً مع خطط نشر الصواريخ الأميركية في الخليج لمجابهة أي تهديدات إيرانية، وصل ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى طهران أمس حيث التقى كبار المسؤولين الإيرانيين وبحث معهم عدداً من القضايا الإقليمية والدولية قبل أن يتوجه إلى فرنسا حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الأربعاء.

والتقى ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ووزير دفاعه أحمد وحيدي «واستعرضا العلاقات الثنائية». ووقع الجانبان عدداً من الاتفاقيات تشمل المجالات العسكرية والاقتصادية، إضافةً إلى الطاقة.

كما عقدت في المجمع الرئاسي في العاصمة الإيرانية طهران قبل ظهر أمس جلسة محادثات رسمية بين قطر برئاسة الشيخ تميم وإيران برئاسة النائب الأول للرئيس محمد رضا رحيمي. وذكرت وكالة الأنباء القطرية «قنا» انه تم خلال اللقاء «البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها».

مشيرةً إلى أنه تم أيضاً «استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك». ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن السفير الإيراني لدى قطر عبد الله سهرابي قوله إن زيارة الشيخ تميم «تأتي تلبية لدعوة رسمية تلقاها من رحيمي».

وأضاف أن ولي عهد قطر «ناقش العلاقات الثنائية والقضايا الخاصة بالعالم الإسلامي والقضية الفلسطينية بالإضافة إلى التعاون المشترك بين الجانبين».

وحضر جلسة المحادثات أمس أعضاء الوفد الرسمي القطري المرافق لولي العهد، في ما حضرها عن الجانب الإيراني كل من وزير التجارة مهدي غضنفري ومساعد رئيس الجمهورية محمدي زادة ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط رؤوف شيباني ومساعد وزير الأمن مجيد علوي.

فضلاً عن السفير الإيراني في قطر. وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني زار طهران العام الماضي ومن إيران، توجه ولي العهد القطري إلى فرنسا في زيارة تستمر لمدة يومين بهدف تطوير العلاقات بين البلدين. وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسة في بيان أن الزيارة، التي تعد الأولى للشيخ تميم إلى فرنسا منذ 2004، ستكون ضمن إطار «الحوار السياسي المستمر بين فرنسا وأعلى السلطات القطرية».

وأضاف البيان انها «تعد فرصة لتقوية العلاقات بين البلدين والتطرق إلى مواضيع إقليمية ذات طابع مشترك خاصة في مجال الدفاع والأمن والاقتصاد بالإضافة إلى التعاون في المجالين الثقافي والتربوي». ويلتقي ولي العهد القطري الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي اليوم الأربعاء على غداء عمل يليه محادثات مع رئيس الوزراء فرانسوا فيون ورئيس مجلس الشيوخ والبرلمان الفرنسي.