توقع بعض أهالي محافظات إقليم كردستان أن يسهم تعدد القوائم الانتخابية الكردية في زيادة الإقبال على المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، فيما توقع آخرون احتمال تراجع الإقبال بسبب عدم التزام الأحزاب السياسية بوعودها في الانتخابات السابقة، أما بعض المحللين فيرون أن الخوف من هيمنة أحزاب يصفونها بـ «الشوفينية» على الحكم في العراق، فضلا عن المسائل العالقة بين أربيل وبغداد، من الأمور التي ستزيد المشاركة في الانتخابات.
وبحسب الكاتب عصمت محمد بدل، من أهالي محافظة دهوك، إن «مشاركة الكيانات السياسية في إقليم كردستان، في انتخابات البرلمان العراقي بقوائم متعددة، سيسهم في ازدياد إقبال الناخبين على المشاركة، لأنهم سيكونون أمام خيارات متعددة ليقرروا بحرية من يمثلهم في البرلمان العراقي».
ونقلت شبكة «السومرية نيوز» عن بدل توقعه أن «يكون للتنوع في القوائم التي ستمثل إقليم كردستان بالبرلمان العراقي، أثر إيجابيي، وأنه سيعزز مكانتهم في بغداد».
وتتنافس في الانتخابات البرلمانية المقبلة عدة كتل سياسية في كردستان العراق، من أبرزها كتلة التحالف الكردستاني التي تضم الحزبين الرئيسين الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني، وكتلة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى، وقائمة الاتحاد الإسلامي الكردستاني.
من جهته اعتبر الشاعر سلام بالايي، وجود عامل المنافسة بين الكيانات الكردية «ظاهرة ستسهم في تطوير العملية الديمقراطية في البلاد». وتوقع أن «يحتفظ الكرد بحجمهم التمثيلي الحالي في البرلمان العراقي في الدورة المقبلة، لكن بقوائم متنوعة وخلافاً للتجربة الماضية»، نافياً أن يكون لتعدد القوائم الكردية أي تأثير سلبي على الوجود الكردي في البرلمان العراقي.
فيما أكدت المواطنة سولاف عز الدين، 32 سنة، أن «المرشحين للانتخابات يسعون فقط للحصول على المناصب الامتيازات»، وهو ما سبب لها وللعديد من المواطنين «إحباطاً في المشاركة بالانتخابات».
وأضافت أن «الوعود التي أطلقها المرشحون خلال الحملات الانتخابية السابقة، لم ينفذ منها إلاّ القليل»، داعية الكيانات السياسية إلى «إعلان برامج واقعية، تستطيع الوفاء بها».
وبينما قال المواطن رمضان أحمد، 24 سنة، إنه «لم يلمس أي تغييرات خلال الدورات الانتخابية السابقة»، مشيرا إلى أنه «لم يقرر، حتى الآن، ما إذا سيشارك بالانتخابات أم لا». أوضح المحلل السياسي الكردي فرهاد أتروشي، أن «الانتخابات المقبلة ستشهد تنافساً قوياً بين الكيانات الشيعية والسنية والكردية، للحصول على المناصب السيادية والمهمة، وهو ما سيدفع بالكيانات المتنافسة لحث الناخبين بمناطق نفوذها للمشاركة في الانتخابات المقبلة».
وأضاف أن «الانتخابات المقبلة هي اختبار للأحزاب والكيانات الموجودة على الساحة السياسية العراقية، لإظهار نفوذها الحقيقي».
وتوقع أتروشي أن «يحتفظ الكرد بحجمهم الحالي بالبرلمان في الدورة الجديدة»، مؤكداً «حاجة الكرد إلى وجود قوى في البرلمان العراقي، حيث ان لديهم تخوفات من أن تحكم العراق أطراف ذات (توجهات شوفينية)، فضلاً عن وجود العديد من المسائل العالقة بين بغداد وأربيل، والتي تنتظر المعالجة».
بغداد - «البيان»