وصفت الكتلة الصدرية اتهام النائب سامي العسكري لها بأنها تجمع بين العمل السياسي والمسلح بأنه «افتراء»، في حين اعتبر نائب عن الفضيلة أن تصريحات العسكري جاءت تحقيقا لأغراض انتخابية، بينما اعتبر سياسي عراقي أن التيار الصدري بحاجة إلى اتخاذ موقف نهائي من العملية السياسية وشركائه فيها.
وردت النائبة عن الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي إيمان جلال على تصريحات العسكري قائلة إن «التيار الصدري تبنى العمل المسلح في بداية الأمر، لكنه حوله إلى مؤسسة المهدوية التي تهتم بالبناء العقائدي الثقافي لأبناء التيار من جهة، والعمل السياسي لا العسكري ضد قوات الاحتلال الأميركي، من جهة أخرى، عبر المشاركة في عملية تشريع القوانين التي تصب في مصلحة المواطنين».
وأكدت جلال أن «ما أدلى به النائب عن ائتلاف دولة القانون، افتراء على الكتلة الصدرية، ويبدو أنه يريد أن يضع شروطا للدخول في تحالف بعد الانتخابات»، وتابعت أن النائب «تناسى عدم إيفاء كتلته بالاتفاق المبرم بيننا عند دخولنا معهم في تحالف قبل إجراء انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة، الذي نقضوه».
وأوضحت أن «ائتلاف دولة القانون نقض الاتفاق الذي أبرم معه حول الإسراع في إطلاق سراح الأبرياء من أبناء التيار الصدري في السجون العراقية وتقديم المطلوبين إلى القضاء».
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون النائب سامي العسكري استبعد تحالف كتلته مع الصدريين، أحد مكونات الائتلاف الوطني، لأن سياستهم «التي تجمع بين العمل السياسي والعمل المسلح»، لا تنسجم مع توجهات كتلة دولة القانون بزعامة المالكي.
من جانب آخر، أعرب النائب عن حزب الفضيلة الإسلامي كريم اليعقوبي أن تصريحات سامي العسكري جاءت «تحقيقا لأغراض انتخابية دعائية، لأن التيار الصدري أعلن قبل أكثر من عام انه داعم ومشارك في العملية السياسية، وأن للتيار الصدري رأيا بخصوص تواجد القوات الأميركية في العراق، وهو رأي محترم، لاسيما وأن الاتفاقية الأمنية التي أبرمتها الحكومة العراقية مع الجانب الأميركي أشارت إلى إنهاء تواجد القوات» في العراق.
من جهته، قال النائب عن الجبهة العربية للحوار الوطني محمد تميم إن النائب العسكري عضو في المكتب السياسي لحزب الدعوة، وهو قريب من الحكومة، وسبق أن عمل مستشارا لرئيس الوزراء نوري المالكي لفترة طويلة «وربما يمتلك من الأدلة والمعلومات التي تؤيد صحة أقواله».
ولفت تميم إلى أن «البرلمان العراقي لا يملك أدلة أو معلومات تثبت تبني الكتلة الصدرية للعمل المسلح إلى جانب العمل السياسي، وأن التصريحات الإعلامية حول توجه الكتلة الصدرية للعمل المسلح، عارية عن الصحة».
وفي السياق، اعتبر السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي تصريحات القيادي في ائتلاف دولة القانون «جزءا من التراشقات السياسية بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني الذي يعد التيار الصدري احد مكوناته».
ورأى الصميدعي أن «التيار الصدري بحاجة إلى اتخاذ موقف نهائي من العملية السياسية ومن الشركاء في العملية السياسية كون التيار الصدري مازال يفتقر إلى بنية سياسية قوية»، معتبرا أن «مواقف التيار الصدري قد تكون ناتجة من تأثيرات إقليمية تدفعه لاتخاذ المواقف السياسية».
بغداد - «البيان»