اجمع عدد من ممثلي الاحزاب والكتل السياسية العراقية على ضرورة ايقاف اجراءات هيئة المساءلة والعدالة التي استبعدت 11 كيانا سياسيا وأكثر من 500 مرشح من المشاركة بالانتخابات النيابية المقبلة، معتبرة أنها تتسبب بإدخال البلاد في احتقان سياسي.
فيما أعلنت اللجنة عقدها اجتماعا خلال الأيام المقبلة للنظر في ملفي النائبين: صالح المطلك وظافر العاني بموجب الكتاب الموجه من رئاسة البرلمان مع تلميحها بإمكانية «إعادة المطلك للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة»، بينما حذر مرصد الحريات العامة من استخدام أكثر من سبعة ملايين ورقة اقتراع إضافية لأغراض مشبوهة.
وتبادل الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الحركة الوطنية العراقية أياد علاّوي الآراء بشأن القضايا المفصلية المطروحة في الساحة العراقية، وفي مقدمتها العملية الانتخابية المقبلة. ونقل مكتب رئاسة الجمهورية عن طالباني تأكيده على ضرورة إجراء الانتخابات المقبلة بحرية و«ضمان مشاركة جميع العراقيين في الانتخابات، والاحتكام إلى الشعب ليقرر من يمثله في البرلمان».
لا يمكن أن تستمر
من جهته، قال الناطق الرسمي لائتلاف «العراقية» حيدر الملا «إن الساحة السياسية تشهد شبه إجماع على أن إجراءات هيئة المساءلة والعدالة لا يمكن أن تستمر، ولابد من وقفة لإنهاء هذا الأزمة، وعدم إدخال العراق في احتقان سياسي».
وأضاف الملا أن «كل الكتل السياسية والمجتمع الدولي يرغبون ان تكون هناك انتخابات شرعية لا يتم الاعتراض عليها، لذا فإن الإجراءات المتخذة ضد بعض الشخصيات والكيانات السياسية تتعارض مع هذه الرغبة».
وأشار إلى انه «في ظل رغبة هذه الكتل بإيجاد شرعية للانتخابات المقبلة، يسير الأمر باتجاه شبه إجماع على ضرورة حل أزمة المستبعدين من خلال عدم تطبيق إجراءات المساءلة والعدالة».
في الأثناء، أكدت النائبة ميسون الدملوجي أن حجب مشاركة كيانات معينة بالكامل لم يتفق عليه حتى الآن، وأضافت ان تحالف «العراقية» لا يزال على موقفه بخصوص «عدم شرعية هيئة العادلة والمساءلة» الحالية، مشيرة إلى أن هذا أيضا موقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب الذي بعث برسالة تتضمن هذا المعنى، وأن قرارات الهيئة يجب أن تمر على البرلمان.
وأشارت إلى أن رئيس الهيئة الحالي ومديرها التنفيذي مرشحان للانتخابات البرلمانية المقبلة لذلك فإنه «ليس من القانوني والأخلاقي والمنطقي أن يعملا على استبعاد منافسين لهما من قوائم أخرى».
اجتماع قريب لـ «المساءلة»
إلى ذلك، أعلن عضو لجنة المساءلة والعدالة البرلمانية رشيد العزاوي أن اللجنة ستعقد قريبا اجتماعا للنظر في ملفي النائبين صالح المطلك وظافر العاني بموجب الكتاب الموجه من رئاسة البرلمان إليها لبيان موقفها بالموافقة على شمولهما بقرار هيئة المساءلة من عدمه.
وأعرب العزاوي عن تفاؤله بإمكان «إعادة المطلك للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة».
استغراب
من جهة أخرى، استغرب مرصد الحقوق والحريات الدستورية قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات طباعة 26 مليون ورقة اقتراع للناخبين، في الوقت الذي تشير إحصائية وزارة التجارة إلى أن عدد الناخبين الذين تحق لهم المشاركة بالانتخابات يبلغ نحو 7,18 مليون ناخب.
وحذر المرصد من «احتمال استغلال طباعة أكثر من 7 ملايين ورقة اقتراع إضافية لأغراض أخرى، تعوق المسيرة الانتخابية». وطالب مفوضية الانتخابات، بـ «وقف طباعة مثل هذا العدد الكبير من أوراق الاقتراع، واتخاذ الحيطة والحذر من احتمال استغلالها لأغراض أخرى تعوق المسيرة الانتخابية».
استقبال
9000
أعلن محافظ بغداد صلاح عبدالرزاق عن وجود 9 آلاف محطة انتخابية في العاصمة. وقال عبدالرزاق خلال ندوة عقدتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أول من أمس أن 1800 مركز انتخابي في بغداد ستستقبل الناخبين.
وسيضم كل مركز خمس محطات انتخابية. وأضاف أن «المفوضية نجحت كثيراً في عملها وأصبح لها دور كبير في بناء النظام السياسي بالعراق، ونجحت أيضاً بالحفاظ على استقلاليتها بالرغم مما واجهته من ضغوطات سواء على النطاق الدولي او المحلي».
