خاض مجلس الوزراء اللبناني ليل أول من أمس نقاشاً صاخباً في اعتماد النسبيّة في البلديات الكبرى التي يزيد أعضاؤها عن الـ 21 عضواً، في إطار مقترحات وزير الداخلية زياد بارود حيال تعديلات قانون الانتخابات البلدية والإختيارية، والتي ستجري في لبنان في أواخر شهر يونيو المقبل.

بين من يؤيّدها ومن يريد مناقشتها، تجلّت الحاجة إلى مزيد من النقاش، للأسبوع الثالث على التوالي، يستكمل مجلس الوزراء اليوم مناقشاته حول ملف الانتخابات البلدية، على أن يعود للانعقاد في خلال الساعات الـ 48 المقبلة لإقرار الإصلاحات التي ستحيلها الحكومة إلى المجلس النيابي، على قاعدة الالتزام بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها المقرّر.. في ظلّ إصرار رئيس اللبناني ميشال سليمان على عدم وجود ما يبرّر تأجيل هذا الاستحقاق.

وقد عزّز الانقسام الحادّ الذي عكسته مناقشات مجلس الوزراء في شأن بند اعتماد النسبيّة في البلديات الكبرى الشكوك المتنامية في إمكان تعديل القانون القديم للانتخابات من جهة، وإجراء هذه الانتخابات ضمن المهل القانونية من جهة أخرى، وفق إشارة مصدر وزاري، والذي قال لـ «البيان» إن «النقاش اصطدم بخلافات عميقة، بدا معها من الصعوبة بمكان التوصّل إلى أي تسوية، الأمر الذي يرجّح سقوطه في التصويت، على غرار ما أصاب بندَي الانتخاب المباشر لرئيس البلدية ونائبه واشتراط حيازة المرشحين لرئاسة البلدية ونيابتها والمختارين شهادات جامعية أو ثانوية».

وفي هذا السياق، أوضحت مصادر وزارية لـ «البيان» أن الآراء انقسمت حيال بند النسبيّة بين من طرحها على مستوى لبنان كلّه، وليس في البلديات ال16 التي تضمّ 21 عضواً، كما حدّدها الوزير بارود في اقتراحه، وبين من تحفّظ على طرحها أو اعتبرها معقّدة ومبكرة، مع إشارة مصدر وزاري مقرّب من رئيس الوزراء سعد الحريري إلى أنه «من غير الوارد أن يوقّع الحريري أيّ إجراء يقسّم بيروت بين شرقيّة وغربيّة.

انطلاقاً من تأكيده على أهمية وحدة العاصمة وأبنائها وعلى العُرف المعمول به منذ عقود»، ناقلاً عن الحريري قوله: «لا عودة إلى الوراء.. فبدل أن نوحّد كل لبنان نذهب إلى تقسيم العاصمة.. هذا الأمر مرفوض بالكامل».

وشدد على أن رؤية الحريري تقوم على «الرابح يربح، والخاسر يخسر، وليس هناك مفهوم آخر للتنافس الانتخابي».

بيروت- وفاء عواد