رد المتمردون الحوثيون على اشتراط الحكومة اليمنية بالتعهد بعدم مهاجمة الأراضي السعودية وقالوا إنهم لن يهاجموا المملكة العربية السعودية «إذا لم يهاجمونا» في وقت قصف فيه الطيران الحربي اليمني مواقع لهم في شدا وغمر، بالتزامن مع إعلانهم قبول تبادل الأسرى مع السعودية..
في وقت اتهمت وزارة الدفاع اليمنية من وصفتهم بأنهم «عناصر تخريبية وانفصالية» وتتبع تنظيم «القاعدة» بمهاجمة محال تجارية ومواطنين من المحافظات الشمالية في محافظة لحج في جنوب اليمن.
وقال المتمردون اليمنيون الحوثيون إنهم يقبلون تبادل الأسرى مع المملكة العربية السعودية إذا التزمت المملكة بـ «السلام»، لكنهم قالوا إن القوات السعودية شنت المزيد من الغارات الجوية عليهم.
وقال الحوثيون في بيان نقله موقعهم على شبكة الانترنت أمس إن «ملف الأسرى السعوديين ليس بعائق. إذا هناك نية للسلام فيمكن حل هذا الملف بتبادل الأسرى».
ورد الحوثيون على اشتراط الحكومة اليمنية بضرورة تعهدهم بعدم مهاجمة الأراضي السعودية، بالقول إنهم لن يهاجموا السعودية «اذا لم يهاجمونا منها». وفي بيان وزع باسم عبدالملك الحوثي قال المتمردون: «بخصوص موقفنا من الأراضي السعودية فقد تم الإعلان عنه ضمن مبادرتنا الميدانية والتي تم من خلالها انسحابنا من الأراضي السعودية وتوقف الحرب من طرفنا»، وشددوا على أنه «طالما لم يعتد علينا فلن نستهدف أحداً بأي شكل من الأشكال».
وأضاف المتمردون في موقعهم على شبكة الانترنت إن الطيران السعودي شن «غارتين جويتين في 10 مناطق شمالية وأن القصف الصاروخي «تواصل بأكثر من 232 صاروخاً».
إلى ذلك، قالت مصادر محلية ان الطيران الحربي اليمني قصف أمس عددا من مواقع الحوثيين في مران وغمر وساقين وشدا نتج عنه عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين. وبحسب المصادر فان قوات الجيش اشتبكت مع مجموعة من العناصر الحوثية حاولت التسلل إلى آل عقاب وشمال المقاش وأكدت مصرع العديد من المتمردين الحوثيين وإصابة آخرين.
مظاهرات جنوبية
أما في تفاصيل الحراك الجنوبي، شهدت مديرية ردفان في محافظة لحج مظاهرات نظمها الحراك الجنوبي وشارك فيها الآلاف من يافع وبعض مناطق ردفان للتنديد بمقتل أحد أبناء محافظات الجنوب في أحد سجون محافظة عدن.
وقال شهود عيان إن المتظاهرين رفعوا أعلام الجنوب، ولافتات نددت بمقتل الشاب، وتطالب بإطلاق كافة المعتقلين.. فيما ألقيت كلمات في المتظاهرين أبرزها للقيادي في الحراك العميد محمد صالح طماح الذي دعا إلى الكفاح المسلح ضد حكم الرئيس علي عبدالله صالح.
السلطات تتهم
وفي سياق متصل، اتهمت وزارة الدفاع اليمنية أمس من وصفتها بأنها «عناصر تخريبية وانفصالية» وتتبع تنظيم «القاعدة» بمهاجمة محال تجارية ومواطنين من المحافظات الشمالية في محافظة لحج في جنوب اليمن.
وأوضحت الوزارة عبر موقعها الالكتروني إن «عناصر تخريبية انفصالية وأخرى من تنظيم القاعدة الإرهابي هددت بقتل مواطنين من أبناء محافظات أخرى ما لم يغادروا مدينة الحبيلين التابعة لمحافظة لحج حيث يزاولون أعمالا تجارية هناك خلال ثلاثة أيام». غير أن المصدر أكد على أن الأجهزة الأمنية تستعد في المحافظة لإرسال حملة أمنية كبيرة لملاحقة تلك العناصر الإرهابية وضبطها وتقديمها للعدالة.
وكان عدد من أصحاب المحلات التجارية الشماليين تعرضوا مساء الاثنين لتهديدات من قبل مطلوبين للأجهزة الأمنية بإغلاق عدد من المحلات التجارية في مدينة الحبيلين التابعة لمحافظة لحج بقوة السلاح.
وذكر المصدر أن عناصر من القاعدة أمهلت أبناء المحافظات الشمالية ثلاثة أيام لمغادرة الحبيلين وهددوا بقتلهم في حال عدم المغادرة، وأشارت إلى أن المسلحين قاموا بالاعتداء على المواطنين وأصحاب الورش والمحلات التجارية في المدينة.
وبحسب المصدر، اعتدت عناصر انفصالية مساء الاثنين على فندق في المحافظة نفسها يملكه أحد المواطنين من المحافظات الشمالية.
يشار إلى أن محتجين من المحافظات الجنوبية يقومون بمظاهرات سلمية شبه يومية منذ مارس 2006 تطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله. لكن تلك المظاهرات تحولت الى مواجهات مع رجال الشرطة الشماليين منذ 21 مايو الماضي عندما طالب الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض باستعادة دولة الجنوب ضمن استفتاء تحت مظلة جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.
بريطانيا تطالب اليمن بتحديث إجراءات الأمن في مطاراته
قال وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية ايفان لويس انه ينبغي لليمن ان يحدث اجراءات الامن في المطارات بما يسمح برفع تعليق على رحلاته المباشرة الى بريطانيا.
وقال لويس بعد لقائه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح: «نأمل ان نتمكن سريعا من تحديد الإجراءات الأمنية المعززة التي ستكون ضرورية وان يتسنى تطبيق هذه الإجراءات بما يتماشى مع المستويات الأمنية الأعلى»، لكنه رفض الحديث عن موعد استئناف الرحلات المباشرة التي كانت بلاده علقتها الشهر الماضي بعد الهجوم الفاشل يوم عيد الميلاد على طائرة متجهة إلى ديترويت الأميركية، مكتفيا بالقول إن بريطانيا تساعد اليمن على تحديث اجراءات الأمن في مطار العاصمة صنعاء.
وزاد اليمن عدد العاملين في مطاره الرئيسي لكن خبراء يقولون إن توفير الأمن يمثل تحديا بسبب نقص المساحة في المطار الصغير الذي بني في السبعينات.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات
