تداعيات عدم الاستقرار تتجاوز الأراضي المضطربة

تداعيات عدم الاستقرار تتجاوز الأراضي المضطربة

ربما تكون مقولة «كل الطرق تؤدي إلى اليمن»، هي الهدف التالي في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب. والتركيز الجديد على اليمن تم إعداده جيداً قبل المحاولة الفاشلة التي قام بها الطالب النيجيري عمر عبدالمطلب لنسف طائرة أميركية متجهة إلى ديترويت في عيد الميلاد.

وفي محاولة لتجنب الانتقادات التي وجهتها قطاعات من مؤسسة السياسة الخارجية الأميركية للرئيس السابق جورج بوش، بسبب عدم اتخاذه إجراءات أكثر حزماً ضد تنظيم القاعدة، يقوم الرئيس الأميركي باراك أوباما حالياً بتعزيز المساعدات العسكرية والمدنية المرسلة إلى الحكومة اليمنية. كما زود سلاح الجو اليمني بالمعلومات الاستخبارية لضرب ما يعتقد أنه أهداف للقاعدة.

وكان «مركز الأمن الأميركي الجديد»، الذي له صلات وثيقة بالإدارة الأميركية، قد حذر في بيان له، من أن اليمن، الذي يواجه تمرداً في الشمال، وحركة انفصالية في الجنوب، ووجوداً محلياً للقاعدة، يقبع الآن على نصل سكين، وأن عواقب عدم الاستقرار هناك تتعدى كثيراً تلك الأراضي المضطربة، وتشكل تهديداً خطيراً للمصالح الأميركية.

وفي إشارة إلى المصالح الحيوية الأميركية، أوضح التقرير أن إشاعة عدم الاستقرار في شبه الجزيرة العربية سيمزق الأمن الإقليمي هناك، ويعطل الطرق التجارية، ويعرقل الوصول إلى منابع النفط. ولا يوجد في اليمن سوى احتياطات نفطية محدودة، غير أن أهميته تكمن في موقعه الاستراتيجي المحاذي للخطوط البحرية الحيوية التي تربط الشرق الأوسط بأوروبا عبر قناة السويس.

وكما فعل سلفه في العراق ، يغرق أوباما برعونة زائدة في مستنقعات هذا البلد الفقير في محاولته اليائسة لحماية مصالح بلاده الاستراتيجية والاقتصادية الموجودة في الشرق الأوسط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات