أعلن مساعد وزير الدفاع الاميركي لشؤون منطقة اسيا والمحيط الهادي ولاس جريجسون امس في طوكيو ان الولايات المتحدة تعتزم الوفاء بالتزامها لضمان تمتع تايوان بالقدرة اللازمة للدفاع عن النفس، فيما انتقدت وسائل الاعلام الرسمية الصينية الولايات المتحدة بعد ان كشفت ادارة الرئيس باراك اوباما النقاب عن اول صفقة سلاح لها لتايوان في خطوة دفعت الصين الى فرض عقوبات على الشركات الضالعة في ذلك.
وقال جريجسون «الولايات المتحدة ملتزمة بضمان تمتع تايوان بالقدرة من أجل الدفاع عن النفس وتعتزم الولايات المتحدة بشكل كامل أن تفي بكل التزام من التزاماتها هناك وسنواصل القيام بذلك في المستقبل». واضاف ان الولايات المتحدة تهدف الى الابقاء على علاقات تعاونية وودية مع الصين.
وجاءت تصريحات والاس جريجسون بعد أن أعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة خطة لبيع الاسلحة الى تايوان قيمتها 4,6 مليارات دولار في خطوة قالت الصين انها تضر بأمنها القومي. وربما يزيد هذا النزاع من الانقسامات بين البلدين.
في الاثناء قالت صحيفة تشاينا ديلي الرسمية ان مبيعات السلاح الاميركية لتايوان «تلقي بشكل حتمي ظلا طويلا على العلاقات الصينية الاميركية». واضافت في مقال افتتاحي ان «رد الصين مهما كان عنيفا فله ما يبرره.
ليس هناك دولة تستحق الاحترام تقف مكتوفة اليدين في الوقت الذي يتعرض فيه امنها الوطني لخطر وتضار مصالحها الاساسية.
القرار الاميركي لا يتعارض فحسب مع الحلم المشترك بالسعي الى التنمية والتعاون بين الناس على طرفي مضيق تايوان ولكنه يكشف ايضا عن استخدام الولايات المتحدة لمعايير مزدوجة والنفاق بشأن القضاياالكبيرة المتصلة بالمصالح الاساسية للصين».
يُشار إلى أن وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي اعتبر في تصريح له أن الصفقة الأميركية إلى تايوان تضر بالأمن القومي الصيني، وتعرقل الجهود المبذولة لإعادة توحيد تايوان.
وتبعت هذه التصريحات تهديدات رسمية بمعاقبة الشركات المستفيدة من هذا الصفقة، بعد إعلان بكين وقفا جزئيا للمحادثات العسكرية ومن بينها لقاء كان مقررا مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس.وتشهد العلاقات بين بكين وواشنطن توترا بالفعل بسبب خلافات على التجارة والرقابة على الانترنت.
الصين تؤكد سيادتها على التيبت
أكدت بكين لمبعوثي الدالاي لاما اللذين زارا الصين الاسبوع الماضي لاجراء محادثات، رفضها اي مساومة على السيادة الصينية على تيبت، وفق ما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة امس.
واوضحت الوكالة الرسمية ان مسؤولي الحزب الاشتراكي الصيني قاموا خلال المحادثات ب«عرض التقدم الذي تم تحقيقه في منطقة التيبت ذات الحكم الذاتي في السنوات الماضية بادارة الحزب الاشتراكي الصيني واكدوا مجددا على عدم تقديم اي تنازل في المسائل المتعلقة بالسيادة الوطنية».
وأعلن ناطق باسم الدالاي لاما الذي اتخذ مقرا في دارمسالا شمال الهند منذ 1959 ان ممثليه عادا امس الى الهند. واوضح الناطق شهيمي شهويكيابا ان المبعوثين وصلا الثلاثاء الى الصين واجريا محادثات استمرت عدة ايام مع ممثلي الحكومة الصينية في اقليم هونان ثم في بكين. وردا على البيان الصيني اعتبرت الحكومة التيبتية في المنفى ان تصريحات بكين حول سيادة التيبت في غير محلها لان اقليم الهيملايا يسعى الى الحكم ذاتي لا الى الاستقلال.
وقال الناطق باسم الادراة التيبتية ثوبتن سامبهيل «لا نطالب بدولة ذات سيادة في التيبت». ويعود اللقاء الاخير بين الطرفين الى نوفمبر 2008، بعد ثمانية اشهر من اندلاع اعمال شغب مناهضة للصين في التيبت وفي اقاليم مجاورة تقطنها اقليات تيبتية، لكنه باء بالفشل.
