بدأت أمس في إيران احتفالات تستمر لمدة 10 أيام بمناسبة انطلاق الثورة الاسلامية عام 1979، والتي تأتي في ظل مواجهة البلاد احدى أسوأ الازمات السياسية في تاريخه.

ودقت كل اجراس المدارس واطلقت صفارات الانذار في المدن والمصانع والقطارات والسفن ، لحظة هبوط الطائرة الفرنسية التي كانت تقل الامام الخميني العائد من منفاه في العراق ثم في باريس بعد 15 عاما، في مطار طهران في الاول من فبراير 1979.

واستهلت الاحتفالات صباح امس باحتفال في «مقبرة الشهداء» وسط تدابير امنية مشددة شارك فيه خصوصا عسكريون وعائلات، واكد خلاله غلام علي حداد عادل الرئيس السابق لمجلس الشورى الايراني ومستشار مرشد الثورة علي خامنئي ان الايرانيين «لا يزالون متمسكين بالتعهدات التي اعلنت قبل 31 عاما».

واضاف على وقع هتافات «الموت لاسرائيل» و«الموت لاميركا» ان الايرانيين «يقولون للطغاة انهم سيواصلون الدفاع عن الثورة بكل ما اوتوا من قوة».

وكان العديد من المسؤولين الكبار، بينهم الرئيس محمود احمدي نجاد، توجهوا الى ضريح الامام الخميني الذي يقع في جوار «مقبرة الشهداء». ويأتي احياء الذكرى الحادية والثلاثين للثورة الاسلامية فيما يشهد النظام الايراني احدى اسوأ الازمات السياسية في تاريخه منذ اعادة انتخاب احمدي نجاد في يونيو 2009.

ولا تزال فئة من المعارضة تشكك في شرعية هذه الانتخابات وتنتهز كل مناسبة منذ ثمانية اشهر لتنظيم تظاهرات تتخللها احيانا مواجهات عنيفة تعبيرا عن مناهضتها لحكومة احمدي نجاد.

ورغم قمع تلك التظاهرات والذي ادى الى عشرات القتلى ومئات الجرحى والاف المعتقلين، لم يتمكن النظام الايراني حتى الان من احتواء هذه المعارضة التي كانت اخر تجلياتها مواجهات في 27 ديسمبر الفائت في طهران ومدن ايرانية عدة لمناسبة احياء ذكرى عاشوراء.

ودعا اثنان من ابرز شخصيات المعارضة هما رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي والرئيس السابق للبرلمان مهدي كروبي، مناصريهما الى التظاهر في 11 فبراير مطالبين بـ «مشاركة شعبية كثيفة» في التجمعات الرسمية المقررة بهذه المناسبة.

وفي رد ضمني على هذه الدعوة، اكد احمدي نجاد صباح امس عند ضريح الخميني انه «واثق بان الشعب الايراني سيخيب يوم 11 فبراير امال الاعداء».