اعلن البيت الابيض استئناف الرحلات الجوية لنقل الهاييتيين الذين اصيبوا بجروح بالغة جراء زلزال 12 يناير الماضي على متن طائراته لتلقي العلاج في مستشفيات اميركية منهيا تعليقا للرحلات دام بضعة أيام.
فيما نددت السلطات في هاييتي بتجارة الاطفال من ضحايا الزلزال، بينما أصر المتهمون الأميركيون بخطف 33 طفلاً وتهريبهم إلى جمهورية الدومينيكان أنهم كانوا يحاولون تأمين ملجأ لهم، في حين أصر رئيس الوزراء هاييتي جان ماكس بيلريف على أن ما حصل اختطاف.
وحيال تغيير الإدارة الأميركية قرارها من عمليات الإغاثة، قال الناطق باسم البيت الابيض تومي فيتور إن عمليات نقل الجرحى استؤنفت في وقت مبكر من الإثنين. واضاف: «نحن نعمل مع الحكومة الهاييتية والمجتمع الدولي للاستجابة لهذه الحاجة الملحة وانقاذ ارواح بشرية».
واوضح الناطق أنه «بسبب القلق بشأن الكلفة التي تتحملها الاجهزة الصحية الوطنية فاننا نعمل على زيادة التعاون مع شركائنا الدوليين من منظمات غير حكومية ودول لتوسيع العناية بالمصابين».
وكانت وزارة الدفاع الاميركية اكدت تعليق هذه الرحلات منذ الاربعاء في انتظار اتخاذ قرار في شان الجهة التي ستتحمل كلفة علاج المصابين الهاييتيين.
وكانت ولايات مثل فلوريدا (جنوب شرق الولايات المتحدة) طلبت من الحكومة الفيدرالية ان تتحمل قسما من كلفة هذه الرحلات التي تشمل المصابين في العمود الفقري ومن اصيبوا بحروق خطرة واخرين اصيبوا بجروح بالغة جراء الزلزال الذي خلف 170 الف قتيل ونحو مليون مشرد.
تنديد بتجارة البشر في الاثناء، نددت مؤسسة الرفاه الاجتماعي في هاييتي التي تعنى بحالات التبني، اول من امس بتجارة الاطفال في البلاد.
وقالت مديرة مؤسسة الرفاه الاجتماعي التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل جان برنار بيار «علمنا من خلال وسائل الاعلام ان عددا من الاطفال غادروا البلاد من دون الحصول على موافقة من مؤسسة الرفاه الاجتماعي»، لكنها اشارت في الوقت نفسه الى مغادرة مئات الاطفال بصورة قانونية.
وتحدثت عن حالة الفوضى التي تعم البلاد والتي استفاد منها البعض في تجارة الاطفال، واوضحت ان سلطات بلادها تلقت تنبيهات من منظمات مثل اليونيسف و(سايف ذي شيلدرن) عن حالات مماثلة في بعض المناطق الجنوبية.
وبشأن قضية الاطفال ال30 الذين ضبطوا على الحدود مع الدومينيكان اكدت جان برنار بيار عدم وجود تصريح باخراجهم من هاييتي. واضافت: «نحن نرتب ملفات لهؤلاء الاطفال، وبعد ذلك سيتحقق عاملونا الاجتماعيون ما اذا كانوا سرقوا او اخذوا بموافقة ذويهم».
رئيس الوزراء يتهم
وفي السياق قال رئيس الوزراء الهاييتي جان ماكس بيلريف لشبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية «مما أعرفه حتى الآن، هذه قضية اختطاف»، ولفت إلى أنه لا يعرف بعد من يقوم بهذه العملية وما هي أهدافه، غير أنه أصر أن هذه عملية «اختطاف وهي أكثر خطورة لأنها تتعلق بأطفال».
واشار بيلريف إلى أن الأطفال لم يكونوا راغبين في الرحيل والبعض منهم كانوا يسألون عن أهاليهم.وكانت المجموعة الاميركية الموقوفة المؤلفة من خمسة رجال وخمس نساء زعمت أنها كانت تحاول نقل الأطفال إلى جمهورية الدومينيكان، غير أن قاضٍ في هاييتي وجه إليهم تهم الاتجار بالبشر.
ونقلت «سي.إن.إن» عن المسؤول في قرى الأطفال zSOS التي وضع الأطفال برعايتها أن البعض منهم لديهم أقارب لا يزالون على قيد الحياة، والبعض منهم ليسوا أيتاماً ويسألون عن أهاليهم.
