يجري الامين العام للامم المتحدة بان كي مون محادثات في قبرص بهدف دفع محادثات السلام في شان اعادة توحيد الجزيرة المقسمة منذ 36 عاما.
وقال بان كي مون للصحافيين عند وصوله في وقت متاخر اول من امس الى قبرص «ليست لدي اوهام بانه من السهل حل القضية القبرصية او بخصوص الصعوبات التي تواجهونها، وفي الوقت نفسه انا واثق بانه من الممكن التوصل الى حل».
ودعا القادة القبارصة اليونانيين والاتراك الى اظهار«شجاعة ومرونة ورؤية وروح تسوية» لانهاء انقسام الجزيرة مضيفا ان «مصيركم بين ايديكم، والمجتمع الدولي ينتظر منكم الكثير».
والتقي الامين العام للامم المتحدة الرئيس القبرصي ديميتريس خريستوفياس والزعيم القبرصي التركي محمد علي طلعت كل على حدة قبل ان يعقد اجتماعا مشتركا معهما في وقت لاحق قبيل مغادرته الجزيرة اليومالثلاثاء.
كما يقوم بزيارة المنطقة العازلة بين شطري العاصمة نيقوسيا الخاضعة لسيطرة الامم المتحدة والممتدة على 180 كلم من الغرب الى الشرق.
ولم تحقق المفاوضات اي اختراق ملموس منذ استئنافها في سبتمبر 2008، ما دفع بالرئيس القبرصي وزعيم القبارصة الاتراك الى تكثيف وتيرة هذا الحوار منذ يناير الحالي.
وقال مسؤولون من الامم المتحدة ان بان كي مون سيبحث كيفية المضي في المفاوضات فيما تكهنت وسائل اعلام محلية بان جولة جديدة مكثفة من المفاوضات قد تجري هذا الشهر.
وأعرب الخبراء عن مخاوفهم بسبب ضيق الوقت المتاح أمام الزعيمين حيث يتوقع أن تؤدي الانتخابات في شمال قبرص التي ستجرى في 18 أبريل المقبل إلى وصول الزعيم المتشدد درويش اوروغلو إلى السلطة الذي في حال انتخابه. يشار الى ان قبرص مقسمة منذ اجتياح الجيش التركي شطرها الشمالي في العام 1974 ردا على انقلاب قام به القوميون القبارصة اليونانيون بهدف الحاق الجزيرة باليونان.
