يدرب عسكريون إسرائيليون طيارين ألمانا على تشغيل طائرات استطلاع صغيرة من دون طيار استعدادا لتوجه الطيارين الألمان إلى أفغانستان واستخدام الطائرات الصغيرة هناك.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس إن الطيارين الألمان يتدربون في إسرائيل على تشغيل طائرات الاستطلاع الإسرائيلية الصنع من طراز «هارون»، وهي إحدى الطائرات الأكثر انتشارا التي تستخدمها جيوش التحالف في أفغانستان.
ووفقا للصحيفة، فإن هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الجيش الألماني صناعات عسكرية إسرائيلية لأغراض قتالية في دولة إسلامية.
وأضافت أن تدريب الطيارين الألمان في إسرائيل هو مرحلة جديدة من توثيق العلاقات العسكرية بين إسرائيل وألمانيا، وأشارت إلى أنه في السنوات الأخيرة يجري ضباط إسرائيليون وألمان تدريبات مشتركة بصورة دائمة كما أن سلاحي الجو في الدولتين أجريا تدريبات مشتركة.
وقال بيان للناطق العسكري الإسرائيلي إنه «خلال الأسبوع المقبل سيصل إسرائيل وفد من الجيش الألماني بهدف شراء أسلحة من صنع الصناعات الأمنية في البلاد، وسيدرس الوفد في دورة للتعرف على تشغيل هذه الأسلحة».
توقع زيادة المخاطر
من جانبه، توقع قائد القوات الألمانية في أفغانستان فرانك لايدنبيرغر زيادة مؤقتة في درجة المخاطر في أفغانستان، مع بدء تنفيذ الإستراتيجية الجديدة للمهمة.
وقال لايدنبيرغر في تصريحات نشرتها صحيفة «بيلد آم زونتاغ» في عددها أمس إنه «سيتم في المرحلة الأولى التعاون مع قوات الأمن الأفغانية في المناطق الخطرة، والتعامل مع الخصم هناك، ما يعني أنه من الممكن وقوع اشتباكات». بيد أنه أوضح أن الوضع في منطقة عمل القوات الألمانية شمالي أفغانستان سيهدأ بعد ذلك، حيث من المتوقع تراجع درجة المخاطر بشكل كبير.
من ناحية أخرى، رحب الجنرال الألماني بخطط بلاده بشأن زيادة عدد قواتها في أفغانستان، وقال: «سنضيف 500 جندي إضافي للمهمة، وبهذا يمكننا التعاون مع الأفغان بشكل أوثق».
مشيرا إلى أن بلاده ستشكل كتيبة تدريب وأخرى للحماية. وأوضح لايدنبيرغر «سيكون بوسعهما المشاركة في العمليات الكبيرة بالتعاون مع الأفغان وبهذا يمكننا العمل على حماية المواطنين».
كما نفى صحة التقارير التي تقول إن الجنود الألمان ليس لهم صلة قوية بالمدنيين في أفغانستان، وأوضح «جنودي يخرجون كل ليلة في المناطق المضطربة، وأحيانا على أقدامهم».
دعوة للمصالحة
في غضون ذلك، دعا الرئيس الأفغاني حامد قرضاي مجددا أمس، مقاتلي طالبان إلى إلقاء أسلحتهم، والقبول بقوانين البلاد، وقال إن «ذلك هو أفضل فرصة للبلاد لتحقيق السلام».
وأدلى قرضاي بتصريحاته بعد ثلاثة أيام من موافقته وداعميه الغربيين خلال مؤتمر في لندن على وضع استراتيجية أكثر شمولا لجذب المتمردين إلى جانب الحكومة بهدف خفض أعمال العنف التي زادت حدتها في السنوات الأخيرة.
وشدد قرضاي على أنه يعتزم التصالح مع قادة طالبان إذا رغبوا في ذلك. ومع هذا، أوضح أن عرضه للمصالحة لا يشمل مسلحي القاعدة، قائلا إنه «لا يوجد مجال في أفغانستان لمثل هؤلاء الإرهابيين».
وكان الرئيس الأفغاني أوضح سابقا أنه يرغب في التحدث مع زعيم طالبان الملا محمد عمر، وأنه يرحب بأي مقاتلين يرغبون في الاعتراف بالدستور الأفغاني، بيد أن طالبان دائما كانت تشترط انسحاب القوات الدولية لإجراء أي مفاوضات.
مقتل محسود
أعلن الجيش الباكستاني أمس أنه يحقق بشأن تقارير حول مقتل زعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود متأثراً بجراحه التي أصيب بها في هجوم صاروخي نفذته طائرة أميركية من دون طيار.
ونقلت صحيفة «دون» الباكستانية عن الناطق باسم الجيش الجنرال أطهر عباس قوله إن الجيش يستخدم عملاءه بشمال غرب باكستان حيث أشيع مقتل محسود، في محاولة لتأكيد هذه التقارير أو نفيها.
وكان التلفزيون الرسمي الباكستاني أفاد أمس بأن محسود توفي في منطقة أوراكزاي القبلية، حيث أشيع أنه يتلقى العلاج من جروحه، وأشار إلى أنه تم دفن زعيم طالبان في قرية طاجاكا بأوراكزاي.
وكانت الاستخبارات الباكستانية أعلنت أن محسود استهدف بغارة جوية نفذتها طائرة أميركية من دون طيار في جنوب وزيرستان في 14 يناير الماضي وتضاربت الإشاعات حول جرحه أو مقتله. إلا أن حركة طالبان نفت مقتل زعيمها، وقال ناطق باسمها إن «على من يقولون ان حكيم الله توفي ان يقدموا الدليل على ذلك».
