اظهر استطلاع جديد للرأي اجرته مؤسسة ببيكس لصحيفة «ميل أون صند» امس أن ثمانية من بين كل عشرة بريطانيين يعتقدون أن رئيس وزراء بلادهم السابق توني بلير كذب لدى تقديم شهادته أمام لجنة التحقيق حول حرب العراق.
وبيّن الاستطلاع إن البريطانيين يشعرون بأن بلير عقد اتفاق دم مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لغزو العراق كي يترك انطباعاً قوياً لديه، وليس لأنه يعتقد أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان يمتلك أسلحة الدمار الشامل.
ووجد أن 80 في المئة من البريطانيين أكدوا أنهم لم يصدقوا بلير حين ابلغ لجنة التحقيق أن حكومته لم تكن مذنبة بالكذب أو الخداع خلال مرحلة الاستعداد لحرب العراق، فيما أيّد ثلاثة من بين كل خمسة منهم محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
واضاف الاستطلاع أن 75 في المئة من البريطانيين لم يصدقوا مزاعم بلير بأن صدام حسين كان قادراً على شن هجوم بأسلحة الدمار الشامل بعد 45 دقيقة من اصداره أوامر بهذا الشأن، واعتبروا أنه أراد من وراء ذلك تبرير الترويج لخيار العمل العسكري».
وتقاسم غالبية البريطانيين وجهة نظر مشتركة حيال بلير رغم أدائه المصقول أمام لجنة التحقيق، حيث أكد 74 في المئة منهم أنهم لا يصدقون مزاعم بلير أمام اللجنة بأنه كان سيوقف عملية الاعداد لغزو العراق لو أنه حصل على نصيحة بأن الغزو غير مشروع، فيما رفض 78 في المئة منهم اصراره على أن القوات البريطانية كانت مجهزة على نحو مناسب للمشاركة في الحرب.
ولاحظ الاستطلاع أن الحكم الأكثر عداءً على بلير جاء من النساء واللاتي نجح في استمالتهن لمساعدته في تحقيق الفوز بشكل ساحق في الانتخابات العامة التي جرت عام 1997، وأنكرت 83 في المئة منهن مزاعمه بشأن تجهيز القوات البريطانية، بالمقارنة مع 73 في المئة من الرجال.
ووجد المسح أيضاً أن «70% من البريطانيين يعتقدون أن غزو العراق غير مشروع ويشعر 28% منهم بقوة أن هناك قضية تستوجب محاكمة بلير بتهم ارتكاب جرائم حرب»، مشيراً إلى أن 40% من البريطانيين يرون أن بلير قرر المشاركة في غزو العراق لتكوين انطباع جيد عنه لدى الولايات المتحدة ورئيسها بوش وقتها.
وقال الاستطلاع إن 58% من البريطانيين اتفقوا مع الاقتراح بأن بلير أُجبر على التهويل من خطر أسلحة الدمار الشامل لدى النظام العراقي السابق لكسب تأييد الجمهور حيال الغزو، في حين رفض 61% منهم المزاعم بأن الحرب ستساهم في حماية البريطانيين من الارهابيين واعربوا عن اعتقادهم بأنها ساهمت في زيادة خطر الارهاب.
واضاف أن الامتعاض الشعبي من بلير امتد ليشمل نشاطاته التجارية المربحة منذ ترك منصبه في يونيو 2007 والتي تردد بأنها درّت عليه أكثر من 10 ملايين جنيه استرليني، واعتبر 43% من البريطانيين أن من غير المقبول على رئيس وزرائهم السابق أن يكسب هذه الأموال من وراء إلقاء المحاضرات.
