استولى مئات المستوطنين بحماية من جنود الاحتلال على أراض زراعية للفلسطينيين شرق الخليل، بينما نددت منظمة التحرير الفلسطينية أمس بقرار إسرائيل مصادرة 660 دونما من أراضي بلدة العيسوية في القدس واعتبرته «خطوة جديدة لتهويد المدينة» بالتزامن مع شن الاحتلال حملات دهم وتفتيش على عدة مناطق في الضفة الغربية واعتقل ستة فلسطينيين.
وأوضحت دائرة العلاقات الدولية في المنظمة، في بيان صحفي لها، ان هذا القرار يهدف إلى «مواصلة سياسة التضييق على مواطني المدينة الفلسطينيين لإجبارهم على الرحيل عنها».
وذكرت الدائرة أن إسرائيل «تواصل تنفيذ سياساتها التهويدية في القدس عبر مصادرة الأراضي وفرض الضرائب الباهظة وهدم البيوت وملاحقة التجار الذين اضطر الكثير منهم لإغلاق محالهم التجارية بسبب الضرائب الكبيرة».
واتهمت البلدية الإسرائيلية في القدس بممارسة «التمييز العنصري» عبر جباية الضرائب وتحصيلها بشتى الوسائل من الفلسطينيين دون تقديم أية خدمات لهم، إضافة إلى سياسة الإذلال على الحواجز العسكرية التي تحيط المدينة.
وأكدت منظمة التحرير أن «حياة المقدسيين تزداد صعوبة يوما بعد يوم بفعل إجراءات الاحتلال ضدهم، الأمر الذي يتطلب تدخلا عاجلا فلسطينيا وعربيا ودوليا، لإنقاذ المدينة ومواطنيها من سياسة الاحتلال التعسفية».
مصادرة في الخليل
في الأثناء، أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس منطقة البقعة شرق الخليل وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة ومنع الصحافيين من دخولها في وقت وصلت للمنطقة خمس حافلات تقل طلابا ومئات المستوطنين من مستوطنة خارصينا المقامة عنوة على أراضي الفلسطينيين.
وذكرت مصادر فلسطينية أن المستوطنين زرعوا آلاف الأشجار في أراضي الفلسطينيين تمهيدا لمصادرة الأراضي لصالح مستوطنة خارصينا. وأعرب المواطنون عن خشيتهم في أن يشرع المستوطنون بترجمة أقوال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو التي وعد فيها بإقامة حديقة أمام كل مستوطنة على أرض الواقع، ما يعني سلب المزيد من الاراضي الفلسطينية لصالح المستوطنات.
اعتقالات في كل الجهات
من جهة اخرى اقتحمت ليل السبت الأحد قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي بلدة صوريف شمال غرب الخليل، وشنت حملة دهم وتفتيش طالت عددا من المنازل وفي حقول البلدة.
وفي السياق أعلن ناطق عسكري امس أن الجيش الإسرائيلي اعتقل أربعة مواطنين فلسطينيين على حاجز عسكري في منطقة غور الأردن، شمالي الضفة الغربية بدعوى حوزتهم ست عبوات ناسفة أنبوبية.
كما اعتقلت قوات إسرائيلية فلسطينيين اثنين أحدهما في قرية مخماس قضاء رام الله بحجة أنه كان يقذف الحجارة على سيارات إسرائيلية تمر على الطريق المحاذي للقرية، والآخر على حاجز قرب رام الله بزعم انه كان بحوزته سكين.
إستيلاء
110
منعت سلطات الاحتلال مزارعي قرية صفا شمال الخليل من الوصول لأراضيهم وسط اجراءات أمنية مشددة، تمهيداً للاستيلاء على نحو 110 دونمات من أراضي القرية. وكان العشرات من اهالي البلدة يرافقهم متضامنون أجانب واسرائيليون، في طريقهم لفلاحة أراض تعود لعائلتي صليبي وثلجي، حينما اوقفهم جنود الاحتلال ومنعوهم من العمل في الأراضي بحجة أنها منطقة عسكرية مغلقة.
وأضاف الناطق باسم مشروع التضامن الفلسطيني محمد عياد عوض ان جنود الاحتلال قاموا بالاعتداء على عدد من المتضامنين، والقوا قنابل صوتية وقنابل غاز مسيل للدموع لاجبارنا على الخروج من المكان.
وأشار الى أن ضباط الاحتلال سلموا المزارعين إخطارات تمنعهم من العمل في أراضيهم، الخميس الماضي وأمهلوهم 48 ساعة لتقديم اعتراض لدى المحاكم الإسرائيلية، موضحاً، بأن ال48 ساعة وهي المهلة، انتهت منذ لحظة تسلم المزارعين لتلك الإخطارات كون الجمعة والسبت يأتيان ضمن ال48 ساعة، والمحاكم الإسرائيلية في إجازة.
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
