أعلنت الحكومة الفلسطينية إرسالها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التقرير الأولي حول تحقيقاتها في الاتهامات الموجهة للفلسطينيين في تقرير لجنة غولدستون حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قبل نحو عام.
وبيّنت الحكومة في بيان صحافي إن رئيس الوزراء د. سلام فياض بعث إلى كي مون برسالة عبر المراقب الدائم لفلسطين في الأمم المتحدة السفير رياض منصور مع مرفقات تحتوي على المرسوم الرئاسي بتشكيل لجنة مستقلة لمتابعة تنفيذ ما جاء في قرار الجمعية العامة حول تقرير غولدستون.. لكن البيان لم يتطرق إلى فحوى التقرير أو نتائجه.
من جهته، أكد المندوب الفلسطيني الدائم في الأمم المتحدة رياض منصور أن التقرير الأولي يتحدث عن الطريقة التي ستعتمدها للتحقيق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبت خلال الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الشتاء الماضي.
وقال منصور للصحافيين انه أودع في الأمانة العامة للأمم المتحدة رسالة من رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووثائق تتضمن خصوصا مرسوما رئاسيا بإنشاء لجنة تحقيق مؤلفة من خمسة قضاة وخبراء قانونيين للنظر في الاتهامات الواردة في تقرير لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون حول حصول جرائم حرب خلال الهجوم على غزة. وأوضح أن الوثائق التي سلمها تتضمن تقريراً لهذه اللجنة القضائية.
وقال إن السلطة التزمت بالمهلة التي أعطيت لها لتقديم ما هو مطلوب منها، في إشارة إلى دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر الماضي كلا من إسرائيل وحماس إلى إجراء تحقيقات مستقلة في الاتهامات الواردة في تقرير غولدستون.
وشدد على أن الوثائق التي سلمها إلى الأمم المتحدة هي الرد الرسمي للحكومة الفلسطينية الرسمية. وكانت حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة برأت الأربعاء الماضي جميع الفصائل الفلسطينية المسلحة، وفي طليعتها ذراعها المسلحة، من ارتكاب إي جريمة حرب خلال النزاع مؤكدة أنها أجرت تحقيقا في هذا المجال عملا بتوصيات تقرير غولدستون.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت في الخامس من نوفمبر قرارا بأغلبية واسعة أمهلت فيه إسرائيل والفلسطينيين ثلاثة شهور لبدء تحقيقات ذات مصداقية حول مزاعم جرائم الحرب المرتكبة خلال الحرب على غزة بحسب تقرير غولدستون.
وبموجب هذا القرار يتعين على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقديم تقرير إلى الجمعية العامة بحلول الخامس من نوفمبر.
وكانت الأمم المتحدة تلقت الجمعة أيضا رد إسرائيل الرسمي على الاتهامات الواردة في تقرير غولدستون والذي جاء في 46 صفحة والذي نشرته الحكومة الإسرائيلية مساء الجمعة إشادة باستقلال القضاء الإسرائيلي وحياديته، وينفي أن يكون الجيش الإسرائيلي قتل مدنيين عمدا، كما يؤكد أن كل شيء جرى القيام به ليلتزم الجيش بالشرعة الدولية في حالات الحروب، كما قال مصدر حكومي.
غير أن إسرائيل لم تعلن حتى الساعة عن تشكيل لجنة تحقيق إنفاذا لمطلب الأمم المتحدة في هذا المجال.
