لقي ثلاثة أميركيين، جنديان ومدني، حتفهم أمس في أفغانستان خلال اشتباكاتٍ، في ما أدى تبادل لإطلاق نار بين قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) ونظيرتها الأفغانية إلى مقتل أربعة جنود أفغان، في وقتٍ أكدت فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن واشنطن لن تحاور العناصر «الأكثر تطرفاً» في حركة «طالبان».
وأعلن حلف «ناتو» في بيانٍ أمس أن ثلاثة أميركيين، جنديان ومدني، لقوا حتفهم في اشتباكاتٍ وقعت شرق أفغانستان دون أن يفصح عن هوية المكان بالتحديد. وبهذا يرتفع إلى 29 عدد قتلى القوات الأميركية في أفغانستان خلال شهر يناير الجاري.
وبلغ عدد قتلى القوات الدولية هناك خلال يناير 44 جندياً مقابل 25 فقط في الشهر ذاته من العام الماضي، بحسب موقع «انكاجوالتيز دوت كوم» ، وهو موقع مستقل معني بحصر قتلى القوات العسكرية في العراق وأفغانستان. وأفاد البيان بأن الحادث «لا يزال يخضع للتحقيق».
وتعتبر منطقة شرق أفغانستان ذات الحدود الطويلة مع باكستان معقلاً لـ «شبكة حقاني» المرتبطة بحركة «طالبان».
وبالتزامن، ذكر الناطق باسم والي إقليم وردك الذي يقع جنوب أفغانستان شهيد الله شاهد في تصريحاتٍ صحافية أن قوات «ناتو» اشتبكت مع الجيش الأفغاني ما أدى إلى مقتل أربعة جنود أفغان وإصابة ستة.
وقال شاهد إن القوات الأجنبية والأفغانية «كانتا تقومان بعمليات مساء الجمعة في المحافظة عندما بدأ الجانبان إطلاق النار على بعضهما البعض». وأضاف: «قتل أربعة جنود وأصيب ستة بجروح عندما أصابت ضربة جوية للقوات الأجنبية موقعهم»، موضحاً أن الضربة استهدفت موقعاً نائياً للجيش الأفغاني في المنطقة أقيم في الآونة الأخيرة.
وأكد «ناتو» الحادث لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل أخرى، لكن الوزارة أدانت في بيان قتل جنودها على أيدي قوات الحلف.
سياسياً، أكدت كلينتون أن بلادها «لن تحاور العناصر الأكثر تطرفاً في أفغانستان الأشرار فعلاً». وقالت كلينتون في تصريح للإذاعة الأميركية العامة: «نحن لا نتحاور مع الأشرار فعلاً لأنهم لن ينبذوا أبداً تنظيم القاعدة ولا العنف ولن يوافقوا أبداً على الاندماج في المجتمع». وأضافت: «هذا الأمر لن يحصل مع أناس مثل الملا عمر القائد الأعلى لحركة طالبان».
وأقرت وزيرة الخارجية الأميركية بأن الأفغان «خائفون حالياً» من عودة نظام « طالبان» الذي منع الفتيات من ارتياد المدارس وحظر على النساء العمل، منوهةً إلى أن «لا عودة إلى الوراء».
