بدا الرئيس الأميركي باراك أوباما، لدى اعتلائه المنصة لإلقاء خطابه الأول عن حالة الاتحاد، الرجل نفسه الذي صعد إلى الرئاسة قبل عام، حيث ظهر لين العريكة ومتوقد الذكاء وذا شخصية كاريزمية جذابة، وقادرا على مواجهة التحدي المتمثل في استعادة الثقة به من جانب الأميركيين والتأكيد على زعامته.
ووعد أوباما في خطابه بدعم العلاقات التجارية مع شركاء الولايات المتحدة الرئيسيين، مثل كوريا الجنوبية، بنما وكولومبيا، لكنه لم يلتزم بالسعي للتصديق على اتفاقيات التجارة الحرة الثلاث التي لا تزال تنتظر الموافقة.
وتعهد الرئيس الأميركي بأن يواصل محاولاته لتحسين أسلوب السياسة الخارجية الأميركية ومعالجة ما سماه بالافتقار للثقة في تلك السياسة، وكذلك العمل على إزالة الشكوك العميقة التي تحيط بالإنجازات المتنامية للإدارة الأميركية التي دأبت واشنطن على تحقيقها منذ سنوات.
وأبدى أوباما تأييده لتشريع لم يحدده للالتفاف على قرار للمحكمة العليا يحول دون إنفاق الشركات بصورة غير محددة على الحملات السياسية، والكشف بصورة أكبر عن اتصالات أعضاء جماعات الضغط بالبيت الأبيض والكونغرس. لكن أوباما لم يقنع الأميركيين بصورة تامة بأن لديه خطة جديدة لتحسين الوضع الاقتصادي الداخلي، لدى وعده بالعمل بصورة مكشوفة.
وفي الشأن الداخلي اقترح الرئيس الأميركي خفض الضرائب بالنسبة للشركات الصغيرة التي تشغل عمالة جديدة، وتوفر مزيدا من الوظائف.
وعلى الرغم من أن تلك الخطة لا ترهق البرنامج الفيدرالي، ولا تعوق حركته، إلا أنها مع ذلك تزيد العجز في الميزانية العامة. لذلك عرض أوباما مقترحات مضادة أخرى، تقضي بتجميد 17% من الميزانية الفيدرالية، والكشف بصورة فعالة عن مخصصات الكونغرس عبر شبكة الإنترنت.
«واشنطن بوست»
