عكس خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الازدراء المطلق الذي يستشعره أوباما والمؤسسة السياسية الأميركية بأكملها حيال ذكاء الشعب الأميركي.
وبدا الأمر موحيا بأنه يتصور أن تبعات سياسته وحقائق المجتمع الأميركي يمكن تجنبها من خلال الحيل البلاغية، فقد شدد على تصعيده للحرب في أفغانستان وألمح إلى استعداده للرد على منافسي واشنطن التجاريين ووجه تهديدات صريحة إلى إيران وكوريا الشمالية.
غير أنه ما من كم من الأكاذيب يمكن أن يغير الحقيقة القائلة ان الرجل الذي كان مرشح التغيير والأمل قد خسر ثقة الشعب الأميركي على نحو لا يمكن تعويضه. وورلد سوشياليست
لم يبرهن على قدرته في التغيير
نادرا ما يكون لخطاب حالة الاتحاد تأثير يعتد به على مسار الرئيس الأميركي وليس من المحتمل أن يكون خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه أوباما مؤخرا استثناءً من هذه القاعدة. وكما يمكنك أن تتوقع من أكثر خطباء أميركا موهبة فإن خطاب أوباما كان بليغا وماهرا ومفعما بالحيوية ولكن من غير المرجح أن يبرهن على أن الرجل قادر على التغيير الذي وعد به الناخبين.
وقد أوصى كثير من الخبراء الإعلاميين بأن يجعل أوباما خطابه قصيرا ومحددا ومركزا على الوظائف والاقتصاد حيث إن الرأي العام ليس في حالة مزاجية تناسب الأجندة الطموحة التي يتبناها الديمقراطيون. ولكن بدا واضحا أن أوباما يختلف معهم. فاينانشال تايمز
مبادرات الرئيس استهدفت إبعاد مخالب الجمهوريين
بدا خطاب حالة الاتحاد الذي القاه الرئيس الأميركي باراك أوباما جريئا وقويا، فقد تحدث مخاطبا المحافظين من خلال التزامه بتخفيض الضرائب كما مد الجسور إلى الشركات الصغيرة، وأعرب عن تأييده للأفكار الرائجة مثل الحد من نفوذ جماعات الضغط وكان في الخطاب الكثير مما يحبه المرء والقليل مما يعارضه.
ولكن وراء عظمة المناسبة كان الخطاب متسما بالطابع الدفاعي وهدفه مساعدة أوباما على استعادة مكانته السياسية وربما يكون قد نجح في تحقيق ذلك ولكن مبادرات أوباما الجديدة مثل تشجيع الشركات الصغيرة على التشغيل كانت متواضعة نسبيا في مواجهة البطالة الكاسحة وبدا أنها مصممة لإبعاد مخالب منتقديه من الجمهوريين عنه.بوسطن جلوب
