شهدت العلاقات الصينية الأميركية توتراً جديداً مع إقرار الإدارة الأميركية صفقة سلاح إلى تايوان وصلت حد فرض عقوبات على بعض الشركات الأميركية.
واستدعت الصين أمس الملحق العسكري في السفارة الأميركية احتجاجاً وقررت إرجاء زيارة كان من المقرر أن يقوم بها وفد عسكري إلى واشنطن بسبب خطة الأخيرة إبرام صفقة أسلحة مع تايوان، جارة بكين اللدودة، بقيمة 4 .6 مليارات دولار تشمل طائرات هيلكوبتر وصواريخ، كما أعلنت فرض عقوبات على الشركات الأميركية التي تبيع الأسلحة إلى هناك، في حين رحبت تايبيه بالخطة واصفةً إياها بأنها ستساعد على الاستقرار.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أمس عن بيان صدر عن وزارة الدفاع إعلانه تعليق زيارة عسكرية كان من المقرر أن يقوم بها وفد صيني إلى الولايات المتحدة اليوم الأحد بسبب خطة واشنطن إبرام صفقة أسلحة بقيمة 4 .6 مليارات دولار مع تايوان.
وأفاد البيان بأن بكين «وبالنظر إلى الآثار الضارة غير المرغوبة لمبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان، قررت تعليق الزيارات العسكرية المشتركة المزمعة». وذكرت وكالة «شينخوا» أنه تم استدعاء الملحق العسكري الأميركي في سفارة بلاده وقدم إليه «احتجاج رصين» على التطور الحاصل.
وأفادت الوكالة أنه سيتم فرض عقوبات على الشركات الأميركية التي تبيع أسلحة إلى تايوان، محذرةً من أن الخطوة الأميركية «ستؤثر على التعاون الأمني».
واحتج نائب وزير الخارجية الصيني هي يافي أمام السفير الأميركي لدى بكين جون هونستمان بعدما أبلغت وزارة الدفاع الأميركية «الكونغرس» بصفقة الأسلحة مع تايوان والتي تشمل صواريخ من طراز «باتريوت» وطائرات هيلكوبتر من نوع «بلاك هوك» وكاسحات ألغام.
واعتبرت الصين أن هذه الخطوة «تتناقض مع مضمون البيانات الصينية الأميركية المشتركة وخاصة بيان 17 أغسطس الذي تعهدت فيه الولايات المتحدة بوضع سياسة طويلة الأمد لمبيعات الأسلحة إلى تايوان وتخفيض مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة تدريجياً».
ونقل مصدر في وزارة الخارجية «هي» عن قوله إن قرار واشنطن «يشكل تدخلاً واضحاً في الشؤون الصينية الداخلية ويعرض أمن الصين الوطني إلى خطر جدي ويؤذي جهود الوحدة السلمية الصينية».
وأضاف «هي»: «بالتأكيد ستقوض خطة الولايات المتحدة العلاقات الصينية الأميركية وسيكون لها آثار سلبية على التعاون في قضايا إقليمية ودولية عديدة وحقول مهمة بين البلدين وستؤدي إلى عواقب لا يرغب بها الطرفان».
وحض «هي» الولايات المتحدة على «فهم خطورة هذه المسألة وسحب القرار الخاطئ المتعلق ببيع الأسلحة إلى تايوان والتوقف عن بيع الأسلحة إليها».
بدورها، رحبت تايبيه بالخطة. وذكر بيان لوزارة الدفاع التايوانية أن «استمرار الولايات المتحدة في تزويد تايوان بالمعدات الدفاعية تماشياً مع قانون العلاقات معها من شأنه جعل تايوان أكثر ثقة في تعزيز مصالحتها مع الصين ويساعد على السلم والاستقرار في مضيق تايوان».
وأضاف البيان التايواني إن أنواع الأسلحة المختلفة التي تبيعها الولايات المتحدة إلى تايوان «ستساعد في تحديث و تطوير دفاعاتنا وجعلها متوافقة مع الاحتياجات الواقعية».
يشار إلى أن الصين كانت خفضت التبادل في مجال الأسلحة مع الولايات المتحدة العام 2008 بعد أن وافقت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش على صفقة أسلحة مع تايوان تقدر بـ 5 .6 مليارات دولار.
