نفى السفير الأميركي لدى العراق كريستوفر هيل عزم بلاده استخدام الأراضي العراقية منطلقا لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، فيما كشف عن توصل الحكومة العراقية والأمم المتحدة إلى مقترحات لحل قضية المبعدين عن الانتخابات، ممن شملوا بقرارات هيئة المساءلة والعدالة.
ونقلت مصادر حكومية عن السفير الأميركي قوله إن «وظيفة القوات الأميركية في العراق تقتصر على مساعدة ودعم العراقيين»، مؤكدا التزام هذه القوات بالاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين بنسبة 100 في المئة، وان «الانسحاب الأخير من المدن كان البرهان الأكبر على ذلك». ونفى هيل نية واشنطن ضرب إيران عبر الأراضي العراقية، مبينا أن «الإيرانيين يتحدثون عن هذا الأمر لما يعانونه من مشاكل داخل بلادهم».
وكان وزير الدفاع الإيراني احمد وحيدي قد هدد بأن الأساطيل البحرية الغربية في مياه الخليج العربي والعراق ستكون «أفضل أهداف» الجيش الإيراني في حالة تعرض بلاده للهجوم منها، في حين شدد السفير الإيراني لدى العراق حسن كاظمي قمي، على أن العراق لن يكون ساحة صراعات أو مواجهات بين طهران وواشنطن.
وبشأن محادثاته الأخيرة مع المسؤولين في بغداد، قال السفير الأميركي انه كان نشيطاً منذ تسلم منصبه في ابريل الماضي، ولكن «خلال الأيام الماضية كانت هنالك مستجدات بشأن ملف الانتخابات»، موضحاً أن من واجبه الاطمئنان بأن الاستعدادات الانتخابية تسير على قدم وساق، مشيرا في الوقت نفسه إلى انه أكد خلال مباحثاته مع المسؤولين «ضرورة أن تجرى الانتخابات بشكل شفاف ونزيه».
وتابع القول إن دوره في العراق استشاري وان مسألة المبعدين عن المشاركة في الانتخابات الذين شملتهم إجراءات هيئة المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث سابقا) شأن عراقي يجب حله بين المسؤولين العراقيين، لافتا إلى أن المقترحات المقدمة بشأن القضية لا يمكن وصفها بـ «الأميركية»، وإنما هي «مقترحات تمخضت عن مباحثات بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة لحل هذه الإشكالية»، بيد انه شدد على أهمية منح فرصة لاستئناف هذه القرارات.
يشار إلى أن الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس مجلس النواب إياد السامرائي أكدا في لقاء جرى بينهما على ضرورة إجراء التنافس الانتخابي المقبل على أرضية ملائمة وحضارية تسودها الديمقراطية والحرية، تحقيقا للعدالة.
عرقلة وانقسام
عراقيا، تصطدم الرغبة المتزايدة لدى بعض الكتل البرلمانية بعقد جلسة طارئة لمجلس النوا ، الذي أنهى أعماله الأسبوع الماضي، بهدف اقرار بعض القوانين المهمة بانقسام نيابي حيال إقرارها، وذلك نتيجة انشغال بعض النواب بالحملات الانتخابية التي ستبدأ خلال الايام القليلة المقبلة، في حين تباينت المواقف النيابية تجاه عمل البرلمان خلال فترة عمله الماضية.
وقال مقرر مجلس النواب النائب محمد البياتي ان «جميع الكتل السياسية ترغب بعقد جلسة استثنائية لمجلس النواب من اجل اقرار بعض القوانين المهمة». وأضاف إن «الجلسة الاخيرة لمجلس النواب شهدت الاتفاق مع هيئة الرئاسة بضرورة دعوة مجلس النواب لجلسة استثنائية»، مشيرا الى «وجود قوانين مهمة بحاجة الى اقرار من قبل المجلس».
واشار البياتي الى «ضرورة ان يسعى المجلس لاصدار قانون الخدمة الاتحادي الذي اوقف التعيينات المخصصة للعام الحالي لحين تشكيله».
الشرطة العراقية تغلق مدينة الناصرية كلياً
أغلقت الشرطة العراقية أمس، مدينة الناصرية كبرى مدن محافظة (ذي قار) جنوبي العراق بشكل كامل بعد اكتشاف دراجة نارية مفخخة واثر ورود معلومات استخباراتية عن وجود سيارة مفخخة اخرى في المدينة.
وقال قائد شرطة ذي قار اللواء صباح الفتلاوي ان الشرطة اغلقت الناصرية كليا ومنعت الدخول والخروج منها واليها بعد ضبط دراجة مفخخة في شارع الحبوبي احد اكبر شوارع المدينة واكثرها ازدحاما.
وفي بغداد، قتل شخص وأصيب أربعة من الزوار الإيرانيين بانفجار عبوة ناسفة مزروعة على جانب الطريق على الخط السريع قرب السيدية جنوب غربي بغداد، فيما أصيب اثنان من الزوار بإطلاق نار جنوبي بغداد. وقال مصدر في الشرطة إن «مسلحين مجهولين اطلقوا النار على الزوار في حي المهدية بمنطقة الدورة جنوبي بغداد، واسفر الهجوم عن اصابة اثنين من الزوار بجروح».
إلى ذلك، قال مصدر أمني عراقي إن قوات أميركية قامت أمس، بقصف بساتين على نهر ديالى في منطقة شروين شمال المقدادية بالمدفعية، من دون معرفة الاهداف التي استهدفها القصف.
من جهة ثانية، قال المصدر إن قوة أميركية اعتقلت أمس، احد المطلوبين في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى، وأفاد المصدر بأن «قوة اميركية قامت بعملية انزال جوي في منطقة المطار شمال مدينة المقدادية واعتقلت احد المطلوبين قضائيا».
