ركز اليوم الثالث من الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2010 امس على قضايا الأعمال والأزمة الاقتصادية ومستقبل الرأسمالية وكذلك الاهتمامات الإنسانية للدول النامية، فيما اعلنت الصين انها تريد التعاون مع الدول الأخرى من أجل التغلب على الأزمة الاقتصادية العالمية في الوقت الذي ترغب فيه بوضع ضوابط للعولمة تترافق مع العمل من أجل المزيد من حرية السوق الدولية.
وعقب جلسات احتضنها اول من امس وبحثت الوضع في هاييتي بحضور الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وبحث تقديم مساعدات إنسانية طارئة، غير مؤسس شركة «مايكروسوفت» الأميركية العملاقة للبرمجيات بيل غيتس دفة التركيز إلى الاحتياجات الصحية للعالم النامي واعلن عن منحة كبيرة من أجل شراء الأمصال للفقراء.
وقال غيتس في اجتماع بالمنتدى إنه مقتنع بأن الأموال التي قدمها منحا على مر السنين لخدمة القضايا الصحية في افريقيا وآسيا كانت «تساوي ذلك». واضاف إنه رغم أنه من الواضح أن العالم لن يستطيع الوفاء بتحقيق الأهداف الرئيسية في عام 2015 من الأهداف الإنمائية للألفية التابعة للأمم المتحدة والمتفق عليها في عام 2000 ، يتم تحقيق تقدم.
وبشأن أجندة الأعمال، من يبحث المستثمرون حزم التحفيز الحكومية والطريقة الأمثل لسحب تلك المساعدات من الأسواق من بين قضايا أخرى.
في الاثناء قال نائب رئيس مجلس الدولة الصيني لي كيكيانج في كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس بسويسرا اول من امس إن بلاده تتحرك في اتجاه إقامة اقتصاد قائم على الاستهلاك المحلي رغم أن هناك الكثير من سكان الصين يعانون من الفقر المدقع. وأضاف «سوف نركز على إنعاش الطلب المحلي لدفع النمو الاقتصادي».
وقال لي «إن العاصفة لم تهدأ بعد وعلينا مواصلة العمل معا كركاب في قارب واحد» .
وأضاف نائب رئيس مجلس الدولة الصيني أمام تجمع للسياسيين وكبار رجال الأعمال في دافوس أن الأزمة تحتم على دول العالم العمل معا كتفا بكتف لحشد القوى المطلوبة لتحقيق التقدم الذي يخدم مصالح الجميع في هذه البيئة الصعبة.
وأضاف «نحتاج إلى إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتشديد القواعد المالية العالمية وإنشاء آليات إقليمية لتقديم المساعدات المالية.
على الهامش
نقطة توافق
صرح رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض امس في دافوس انه يرى «نقطة توافق بحكم الواقع» بين السلطة الفلسطينية و«حماس» التي تتولى الحكم في قطاع غزة حول المسائل الامنية، وان «لم تقر» الاخيرة بذلك.
وذكر فياض في حديث الى صحافيين في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بأن سياسة السلطة الفلسطينية تقول «للتعددية السياسية مكان بين الفلسطينيين، لكن ليس للتعددية في الأمن، ولا تسامح مع العنف». وتابع «انظروا الى ما يحصل في غزة الآن: من الواضح ان «حماس» حاولت وقف الهجمات على اسرائيل، فالأمر ليس سراً. لقد حاولت ذلك، وهي لا تقر بالأمر لكنها تفعله».
حوار نووي
قال وزير الخارجية البرازيلي ثيلزو أموريم امس انه أجرى محادثات مع نظيره الايراني في اطار جهود استئناف حوار حول البرنامج النووي لطهران. وأضاف أموريم أنه التقى ووزير الخارجية الايراني منوشهر متقي اول من أمس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري.
وأضاف ان البرازيل لا تسعى للتوسط في النزاع مع ايران « لكننا أجرينا محادثات مع ايران ودول أخرى.. دول غربية».
مساعدة مالية
اجتمع وزير المالية اليوناني مع رئيس صندوق النقد الدولي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي لكن الوزير أبلغ رويترز أن بلاده لا تسعى للحصول على مساعدة مالية.
واجتمع وزير المالية اليوناني جورج باباكونستانتينو مع العضو المنتدب للصندوق دومينيك ستراوس- امس على هامش المنتدى.وردا على سؤال من رويترز قبل الاجتماع عما اذا كانت اليونان ليست في مرحلة طلب المساعدة المالية من الصندوق قال الوزير «نعم».
بيت ابوظبي للاستثمار: التشجيع والشفافية اساسان لاستمرار البنوك الاستثمارية
اكد رشاد يوسف جناحي العضو المنتدب لبيت ابوظبي للاستثمار ان تشجيع الاستثمار المباشر والتعامل بشفافية وانسياب المعلومات الواضحة يعد أساسا لاستمرار البنوك الاستثمارية وقدرتها على البقاء.
ودعا جناحي في كلمة له بالمنتدى الاقتصادي العالمي الى العمل على إعطاء السلطة للمستثمرين وتحقيق تطلعاتهم وإدراجها في استراتيجيات الاستثمار وإعادة النظر في الرسوم .
حيث لوحظ عزوف المستثمرين عن الاستثمارات غير المباشرة والتي تكون في كثير من الأحيان غير مستقرة وتستند في أحيان كثيرة إلى المضاربة والتوجه نحو مزيد من الاستثمارات المباشرة المستندة على الخبرات العالية في هذا المجال مشيرا الى ان هذا التوجه يوفر فرصاً استثمارية في العديد من المنتجات والقطاعات الاقتصادية المختلفة في آن واحد ويتيح إدارة أفضل للاستثمار وحسابات دقيقة للمخاطر المرتبطة بالإضافة إلى إمكانية تحديد توقيت الخروج من هذه الاستثمارات.
واضاف رشاد جناحي ان التطلع إلى تحسين الأوضاع شيء مطلوب لكافة المجالات إذا اثبت الواقع الفعلي عدم إمكانية الهياكل الموضوعة والنظم المستخدمة في مسايرة الواقع مؤكدا ان الدور الرقابي للأنشطة المالية والمصرفية لابد وان يشهد مراجعات ولكن دون الاخلال بالهياكل والمنظومة المصرفية .
وقال انه من الملاحظ عبر التشديد وزيادة الإجراءات توجه عالمي نحو تقليص دور البنوك الاستثمارية والحد من تمددها رغم الدور الايجابي الذي تلعبه هذه البنوك في تعزيز الاقتصاد الوطني مشيرا الى ان هذا التوجه سوف يخلق فراغا يؤدي إلى دخول لاعبين جدد.
