الكويت - بدر سالم
أقرت لجنة الشؤون المالية البرلمانية في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) التعديلات المقدمة على المداولة الأولى لخطة التنمية، حيث شكل الهدف السادس للإطار العام والمتعلق بتعزيز الهوية الإسلامية نقطة التقاء السلطتين التشريعية والتنفيذية، في حين أعلن النائب فيصل الدويسان عن تقديم اقتراح قانون لإنشاء مجلس للإعلام المرئي والمسموع كبديل عن التعديلات على قانون وسائل الإعلام المرئية والمسموعة التي تنوي الحكومة تقديمها.
وأكد النائب في مجلس الأمة الكويتي جمعان الحربش في تصريحاتٍ أمس أن التعاون مع الحكومة «أسفر عن تعديل بعض المواد التي تمت مناقشتها في المداولة الأولى التي أقرها المجلس بالإجماع»، موضحاً أن «برنامج عمل الحكومة مفصول تماماً عن الخطة وأن ما تم التصويت عليه هو الإطار العام للخطة». ونوه الحريش إلى أنه «تمت إضافة هدف سادس للإطار العام يتعلق بتعزيز الهوية الإسلامية»، مؤكداً أنها «أصبحت موضع توافق وباتت تحتاج إلى إدارة صحيحة قادرة على تنفيذ هذه الخطة». وأشار الحريش إلى أن الحكومة «أبدت تفهماً للمطالبات النيابية بشأن الهوية الإسلامية والتي تعكس الرغبة الشعبية».
كما أثنى النائب فيصل المسلم على الأخذ بالاقتراحات المتعلقة بالهوية الإسلامية «بتوافق حكومي نيابي»، معرباً عن اعتقاده بأنّ هذا الأمر «سيعزز التوافق على الخطة بالمداولة الثانية». وقال المسلم إن «الخطة بهذا التوافق والتناغم ورغبة جميع النواب وجميع الأطراف في الوصول إلى رؤية صحيحة ستؤدي إلى رؤية المشروعات على أرض الواقع».
ويأتي هذا فيما كشف نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون التنمية الشيخ أحمد الفهد أن هناك «بعض التحفظات والملاحظات على التعديلات النيابية»، لافتاً إلى أن الحكومة «ردت بالإيجاب على المقترحات والملاحظات التي قدمها الأعضاء الذين تواجدوا في الاجتماع». وقال: «أنا أتحمل المسؤولية السياسية عن تنفيذها، لكنه كإنجاز يحسب للحكومة برئاسة الشيخ ناصر المحمد».
وأضاف الفهد أن التنمية «تحتاج إلى قوانين أي إلى جزرة وعصا»، على حد وصفه، مستطرداً: «كما ستتضمن الخطة مرسوم القياس والمتابعة الذي سيكون أحد أدوات المحاسبة والرقابة للسلطة التنفيذية». وأردف الفهد منوهاً إلى أن الحكومة الكويتية «ستحيل غدا الأحد البرنامج السنوي للمرسوم وهو إجراء استباقي قبل إقرار المداولة الثانية».
ولم تخل النقاشات بشأن خطة التنمية من السجالات النيابية، إذ احتدم النقاش بين النائبين محمد هايف ورولا دشتي. ففي الوقت الذي أصر فيه هايف على الأخذ بالاقتراحات المتعلقة بالهوية الإسلامية في خطة التنمية لاسيما أن ذلك «سيعزز التوافق على الخطة» كما قال، اعترضت دشتي على مداخلة هايف وطالبت ب«تعزيز الهوية الكويتية للمجتمع من خلال مبادئ الدستور وقيم المواطنة واحترام التعددية والرأي الآخر ونبذ التطرف وجعل ذلك كله من أهم أولويات الخطة».
المرئي والمسموع
من جهةٍ أخرى، أعلن النائب فيصل الدويسان عن تقديم اقتراح قانون لإنشاء مجلس وطني للإعلام المرئي والمسموع» كبديل عن التعديلات على قانون وسائل الإعلام المرئية والمسموعة التي تنوي الحكومة تقديمها.
كما كشف الدويسان عن اقتراح بقانون آخر «بخصوص الملكية الفكرية» سيقدمه لوضع حد للسرقات الفكرية، مضيفاً: «لقد شرعت في تقديم اقتراحات تهم شريحة كبيرة من المواطنين، خصوصاً العاملين في القطاع الإعلامي والفكري».