تلاشت الأجواء الإيجابية التي سادت لبنان الليلة قبل الماضية إثر الأنباء التي تحدثت عن العثور على الصندوق الأسود للطائرة الإثيوبية التي تحطمت وأودت بحياة العشرات بعيد إقلاعها من مطار العاصمة بيروت وذلك مع التأكيدات بصعوبة المهمة،مع استمرار عمليات البحث من اجل انتشال الصندوق.

وكان للذبذبات التي التقطها طاقم المدمّرة الأميركية «يو أس أس راميج» من الصندوقين الأسودين للطائرة الإثيوبية المنكوبة في لبنان أن تترك كوّة فرج بقرب موعد العثور على جثامين الضحايا المفقودين الذين كانوا على متنها من لبنانيين وأثيوبيين وعرب وأجانب.

وخلال اليومين الماضيين، تبدّلت الأجواء الإيجابية التي سادت بعد منتصف ليل الأربعاء إلى أخرى أكثر واقعية تفيد بأن العثور على الجزء الأساسي من حطام الطائرة وجثث الضحايا والصندوق الأسود «صعب وليس بالأمر السهل»، وفق ما أكّده وزير الأشغال غازي العريضي ل«البيان». وذكر العريضي أنه «يجب الأخذ بعين الاعتبار الطبيعة الجغرافية للأعماق البحرية التي يتمّ البحث فيها من جهة، والتقنيات اللازم توفرها لانتشال جثث الضحايا في حال العثور عليها من جهة ثانية».

وفي هذا السياق، علمت «البيان» أن المنطقة التي يتمّ العمل فيها حالياً «صعبة لجهة التكوين الجغرافي والتضاريس»، ما أكّده العريضي الذي توقف عند «ضرورة مواجهة الأمور بشجاعة وعدم التسرّع لكي لا نؤذي الحقيقة». وشدد العريضي في حديثه لـ «البيان» على «أولوية احترام أهالي الضحايا المفقودين. فعمليات البحث لم تثمر عن جديد، وقد تؤتي ثمارها في غضون ساعات، وقد تستمر أياماً».

بدوره، أكّد مصدر رسمي مكلف متابعة عمل السفينة «أوشن أليرت»، والتي تنفذ عملية التصوير الصوتي في الموقع الذي التقطت فيه ذبذبات الصندوق الأسود، أن احتمال العثور على الصندوقين «قد يتمّ بين لحظة وأخرى، كما قد يستغرق أياماً».

ورجّح المصدر أن يكون الصندوقان الأسودان «ما زالا عالقين بحطام الطائرة، لأن العثور على 14 جثة فقط من بين 90 راكباً كانوا على متنها يفيد بأن بقية الضحايا لا يزالون مربوطين إلى مقاعد الطائرة بأحزمة الأمان».

يشار إلى أن ال24 ساعة الماضية لم تحمل أي جديد، فالصندوق الأسود بقي مفقوداً رغم الشائعات التي روّجت للعثور عليه. أما عدد الجثث المنتشَلة، فبقي على 14 مع التعرّف على جثتين إضافيتين لكل من آنا عبس وعلي جابر.

بيروت- وفاء عواد