رغم شكاوى البعض الدامعة، حين كانوا يسرقون لحظات خلوة معنا، وحلمهم بمغادرة جزيرتهم الكوبية، لكن ابرز المظاهر التي طغت على المشهد هناك، كان ذلك الإحساس العارم بالأمان، كيف لا ولا احد يعتدي على احد، لكن إذا ما اقترن الأمر بعبارة لطالما رددها زميلنا الهندي (لكم يبدون في صحة جيدة) كلما نظر إلى جميلات الجزيرة اللواتي في غالبيتهن من أصول اسبانية شقراء بعيون ملونة، وأجساد مشدودة لا تغطيها سوى «تي شيرتات» و«شورتات» فإن الأمر يغدو عصيا على الفهم: ان تعيش عشرة أيام وحدك من دون الشعور بأي خطر أو تهديد، سوى عدد ضئيل من المتسولين.