أعرب الرئيس الجديد لبعثة حفظ السلام الدولية المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في السودان إبراهيم جامبري في تصريحاتٍ صحافية أمس عن رغبته في التوصل إلى اتفاق سلام في إقليم دارفور في خلال عام، مؤكداً ارتكاب المتمردين التشاديين المتمركزين في الإقليم دارفور «فظائع بحق المدنيين».
وذكر جامبري أن «أي تأخير جديد في تسوية الصراع المحتدم منذ سبعة أعوام في إقليم دارفور قد يفضي إلى انشغال العالم بأحداث خطيرة أخرى في السودان وخاصة استفتاء عام 2011 بشأن استقلال الجنوب»، مضيفاً أنه يرغب في توقيع اتفاق سلام شامل يتم تنفيذه فعلاً في غضون عام من مهمته كرئيس جديد لبعثة حفظ السلام الدولية المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في السودان.
وقال جامبري، وهو وزير نيجيري سابق ومبعوث خاص للأمم المتحدة إلى ميانمار، عقب عودته من جولة في الإقليم استمرت ثلاثة أيام إنه انه «من المهم بلوغ ذلك الهدف. ومن مصلحة الجميع المحاولة وفعل كل ما في وسعنا قبل نهاية هذا العام». واستطرد: «أشعر أنه في عام 2011 سيتركز الاهتمام على شيء آخر وهو الاستفتاء بشأن انفصال الجنوب»، مضيفاً أن بعثة حفظ السلام في دارفور «لديها الآن نحو 75 في المئة من قوتها من الجنود والشرطة والبالغ عددها 26 ألفاً وأنها مستعدة لأداء دور أنشط ولا سيما في الوساطة بين الخرطوم والمتمردين». ولفت جامبري إلى أن لدى البعثة «دور مساند في الوساطة»، منوهاً إلى دعمها جهود حل الصراع التي يقوم بها وسيط الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور جبريل باسو وخاصة الطريقة التي أشركوا بها جماعات مدنية في المحادثات». واستدرك بقوله إنه «يمكن عمل المزيد للتنسيق مع جهود السلام الجارية الأخرى».
وأكد من جهةٍ أخرى أن المتمردين التشاديين المتمركزين في إقليم دارفور «يرتكبون فظائع بحق المدنيين». وقال جامبري: «عندما نعمل على حل مشكلة، علينا أن نكون متنبهين إلى عدم خلق مشكلة أخرى.
على سبيل المثال، قررت الحكومة نقل المعارضة المسلحة التشادية إلى 300 كيلومتر من الحدود. وللأسف، تفيد التقارير التي تلقيتها أن السكان المدنيين كانوا ضحية فظائع لا تحصى في القطاع الذي نقلت إليه». يشار إلى أن السودان وتشاد وقعا في منتصف شهر يناير الجاري على اتفاق تطبيع مذيل ببروتوكول لتأمين الحدود بين البلدين اللذين كانا يتبادلان الاتهامات بدعم حركات تمرد منذ خمسة أعوام. وخلال الشهور التي سبقت التوقيع، نقلت الخرطوم قوات «اتحاد قوى المقاومة» التي تضم أبرز فصائل المعارضة التشادية المتواجدة في دارفور إلى قطاع يبعد نحو 300 كيلو متر عن الحدود التشادية لتفادي حصول مواجهات تقوض الاتفاق.
«وكالات»