عادت موجة الاحتجاجات والاعتصامات لمواطنين عبر عدة ولايات أمام الإدارات والهيآت الرسمية عبرت في مجملها عن مطالب لم تجد طريقا للتجسيد، وتتعلق بالسكن وتهميش السلطات المحلية وعدم التكفل بانشغالات السكان المختلفة.
حيث شهدت الجزائر تجمعات واعتصامات في قطاعي الصحة والسكن تعبيرا عن رفض هذه الفئات سياسة الأمر الواقع التي تعاملهم بها السلطات الحكومية، باعتباره آخر ورقة قانونية بقيت في حوزتهم لتبليغ معاناتهم ومحاولة افتكاك حقوقهم قبل أن تنفلت الأمور وتنتقل موجة الغضب إلى الشارع.
فقد تجمع حوالي 200 شخص أمام مقر وكالة «عدل» وذلك احتجاجا على تأخر استلام السكنات التي وعدوا بها منذ إيداعهم للملفات سنة 2001 دون أن ترسل لهم أية استدعاءات تخص دفع المستحقات، في حين استلم أصحاب دفعات 2004 و2005 سكناتهم، كما عبر المحتجون عن تذمرهم من الوضع الذي آلت إليه معظم العائلات بعد تشرد البعض واضطرار الآخرين إلى دفع الإيجار من أجل إيواء أفراد عائلاتهم.
كما شهد هذا الأسبوع أيضا اعتصامات لفئات من قطاع الصحة غاضبة على قرارات السلطات في حقها؛ حيث نظمت النقابة الوطنية للأخصائيين النفسانيين تجمعها الثاني في ظرف أسبوع أمام وزارة الصحة للمطالبة بفتح مناصب مالية جديدة.
وبولاية عين الدفلى اعتصم عشرات المواطنين القاطنين بمنطقة بوحدود التابعة لبلدية بن علال أمام الفرع البلدي، احتجاجا على ما وصفوه بالتهميش ولامبالاة السلطات.
حيث يعاني السكان من تدهور الطريق وتأخر مشروع الغاز الطبيعي وانعدام شبكة الصرف الصحي بالإضافة إلى مخاطر فيضان وادي الريحان التي تهددهم وكذا انعدام المرافق الرياضية والترفيهية ومعاناة التلاميذ مع النقل المدرسي.
