بدأ اليوم الثاني للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أمس مع استحواذ مسؤولي البنوك والمؤسسات المالية على اهتمام المراقبين، ومازال الحديث مستمرا عن القواعد التنظيمية والتعويضات والإشراف.
ودعا رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك الدول الأعضاء بمجموعة 20 الاقتصادية لتوخي الحذر وهي تستعد للتخلي عن إجراءات الحفز غير المعتادة التي اتخذتها لمواجهة الأزمة المالية الخطيرة.
وقال ميونغ باك الذي يرأس مجموعة 20 هذا العام أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن القمة التي سوف تستضيفها بلاده في نوفمبر القادم ستكون اختبارا كبيرا لقدرة المجموعة على العمل كتجمع عالمي لمواجهة القضايا الاقتصادية.
وأضاف إن «الأزمة المالية العالمية برهنت على أهمية مجموعة العشرين كتجمع للتعاون الدولي. والفضل في خروج الاقتصاد العالمي من حالة التراجع المستمر ودخول فترة من الاستقرار يعود إلى مثل هذا العمل الشجاع. لا أشك في أن وضع مجموعة العشرين التي تشكلت حديثا بوصفها المنتدى الرئيسي للتعاون الاقتصادي الدولي يعود إلى حد كبير لمنجزاتها الظاهرة حتى اليوم».
وقال إن التجارة ستكون أيضا على رأس جدول أعمال قمة سول مشددا على ضرورة مقاومة الإجراءات الحمائية. وأوضح «رأينا في الأزمة المالية الأخيرة الأثر المحتمل المدمر للتحولات المفاجئة لحركة رؤوس الأموال الدولية على اقتصاديات الدول النامية والناشئة.سوف نطرح على جدول أعمال قمة مجموعة العشرين في نوفمبر تأسيس ما نطلق عليه شبكة عالمية للآمن المالي بحيث يمكن استخدام آلية عالمية لمواجهة مثل هذه التحولات المفاجئة». وحذر لي قادة دول مجموعة العشرين من الاندفاع وراء التخلي عن إجراءات الحفز الاقتصادي رغم مؤشرات التحسن في اقتصاديات بلادهم.
وقال «في الوقت الذي يستعيد فيه الاقتصاد العالمي عافيته مرة أخرى ستحتاج كل دولة من دول مجموعة العشرين أن تعرف كيف ستنفذ استراتيجية الخروج الخاصة بها مع الأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية المحلية».
في الوقت نفسه دعا مجلس الأعمال العالمي في منتدى دافوس زعماء العالم للوفاء بتعهدهم الذي قطعوه في قمة مجموعة العشرين في بيتسبرج في سبتمبر الماضي بالتوصل لاتفاق بشأن التجارة خلال 2010.
إلى ذلك، عرض رئيس مجلس إدارة شركة «كيه بي إم جي» تموثي فلين المخاوف بشأن المخاطر الملازمة للتفكير في مجال الأعمال على المدى القصير قائلا إن الصناعة في حاجة إلى اتخاذ نهج طويل الأمد يتضمن وجود عمال على كفاءة عالية على الرغم من أنه ليس هناك سوى اقتراحات قليلة محددة.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد افتتح الاجتماع أول أمس موجها انتقادات شديدة للرأسمالية الجشعة والاختلالات العالمية على الرغم من تأكيده بأنه مؤيد لاقتصاد السوق.
ورغم ذلك لا يزال مسئولو البنوك تحت حصار بشكل أكبر عما كانوا عليه قبل عام منذ الانهيار الاقتصادي مواصلين بذلك مفاوضاتهم من أجل وضع بعض الإجراءات التنظيمية الذاتية. ومن بين الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال البطالة والحمائية والاضطراب الاجتماعي الناشئ من إمكانية عدم الاستقرار المدني مدرجة على جدول الأعمال وكذلك قضايا العملة والتجارة والائتمان في المؤسسات.
(وكالات)