بحث الرئيس المصري حسني مبارك امس مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الأوضاع الاقليمية والعلاقات الثنائية اضافة الى الوضع على الساحة اللبنانية، في وقت ذكرت صحيفة إسرائيلية امس ان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بعث برسالة طمأنة إلى لبنان وسوريا، خلال لقائه مع مبارك ، شدد فيها على أنه ليس لدى إسرائيل نية بمهاجمة لبنان أو سوريا.

وكان الحريري الذي يقوم بأول زيارة رسمية له الى مصر منذ توليه مهام منصبه الشهر الماضي، التقى مساء الاربعاء نظيره المصري احمد نظيف. وقال الحريري ان محادثاته مع نظيف تركزت على «تعزيز التعاون الاقتصادي وتفعيل اللجنة العليا المشتركة المصرية اللبنانية» مشيراً الى انها ستعقد في مايو او يونيو المقبلين. واكد نظيف من جهته انه اتفق مع رئيس الوزراء اللبناني على العمل على مضاعفة المبادلات التجارية بين البلدين التي بلغت 500 مليون دولار خلال العام 2009.

والمح الحريري الى ان قضية «خلية حزب الله» التي ينظر فيها القضاء المصري لم تكن على جدول اعمال محادثه مصر. ونقلت الوكالة المصرية عن الحريري انه «يرفض اي تدخل في الشؤون الداخلية المصري» وان قضية خلية حزب الله «ينظرها القضاء المصري وهو المعني بها».

من جهة اخرى ذكرت صحيفة «يديعوت احرنوت» الإسرائيلية امس ان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بعث برسالة طمأنة إلى لبنان وسوريا، خلال لقائه مع الرئيس المصري، شدد فيها على أنه ليس لدى إسرائيل نية بمهاجمة لبنان أو سوريا. وقالت الصحيفة امس إن باراك قال لمبارك خلال لقائهما في منتجع شرم الشيخ «لا توجد نية لدى إسرائيل بمهاجمة لبنان أو سوريا». وأضافت إن مبارك كان قلقا بعدما عبر له رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أمس الأول، عن قلقه من هجوم إسرائيلي قريب ضد لبنان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن باراك بدد مخاوف مبارك، وأضافوا أن باراك يأمل بأن تصل رسالة الطمأنة إلى آذان الحريري والرئيس السوري بشار الأسد. وقالت إن وزارة الدفاع الإسرائيلية رفضت تأكيد أو نفي تناول اجتماع مبارك وباراك موضوع تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله على خلفية تصريحات متبادلة.

كذلك تباحث مبارك وباراك في احتمالات استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ،لكن باراك شدد على أن إسرائيل لن تنفذ أية خطوات في هذه المرحلة من شأنها أن تشجع الفلسطينيين على العودة إلى المفاوضات وإنما فقط بعد استئناف المفاوضات.