بحث الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي مساء أول من أمس، سبل تشكيل جبهة عراقية وطنية واسعة. في وقت تم الكشف عن شطب 62 من المشمولين في القائمة السوداء لهيئة المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث سابقا).
وذكر بيان رئاسي أن طالباني والمالكي بحثا المستجدات السياسية والأمنية على الساحة العراقية، وأهمية تشكيل جبهة وطنية بين القوى «المؤمنة بالعملية السياسية والمسيرة الديمقراطية». وقال البيان إن «رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي اجتمعا الأربعاء في مقر اقامة الأخير، وناقشا الحراك السياسي الذي تشهده البلاد، ومسار التحالفات التي تشكلت بين القوى العراقية، استعدادا للانتخابات البرلمانية المقبلة». وأضاف البيان «جدد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء تصميمهما على مواجهة التحديات والمؤامرات التي تحاول النيل من المكتسبات العليا، وذلك من خلال توحيد الصفوف وتوطيد أطر التعاون بين القوى الفاعلة، وضرورة تشكيل الجبهة الوطنية العراقية المنشودة بين القوى المؤمنة بالعملية السياسية الجارية والمسيرة الديمقراطية». وأشار البيان الى ان «الرئيس طالباني ورئيس الوزراء المالكي أكدا على بذل جهود حثيثة لتوفير اجواء آمنة وملائمة لاجراء الانتخابات القادمة بشكل ديمقراطي ونزيه، كونها انتخابات مفصلية تمهد لمرحلة مهمة في تاريخ البلاد».
وسيشهد العراق في السابع من مارس القادم انتخابات برلمانية لاختيار 325 نائبا جديدا للبرلمان، وسط منافسة شديدة بين عدة ائتلافات كبيرة وعشرات الكيانات الصغيرة للفوز بمقاعد في اول انتخابات برلمانية تجري وفق نظام الدوائر المتعددة والقوائم المفتوحة.
في السياق، أعلن النائب عن التوافق العراقي رشيد العزاوي عن شطب 62 مشمولا بقرارات هيئة المساءلة والعدالة «القائمة السوداء» بعد تقديم اعتراضاتهم. وقال العزاوي في تصريح صحفي أمس، إن «95 من المشمولين بالاستبعاد عن المشاركة بالانتخابات وفق قرارات الهيئة، تقدموا باعتراضات، وان الملفات أرسلت للهيئة التمييزية التابعة للمساءلة والعدالة للنظر في الطعون المقدمة من قبلهم». وأوضح أن «هيئة المساءلة والعدالة أعطت مهلة 72 ساعة لتقديم الاعتراضات والطعون. وبعد طلب رئيس مجلس النواب اياد السامرائي تم تمديد الفترة. ولكن لم يحضر إلى الهيئة سوى عدد قليل من المشمولين بعد دعوات لهم لتقديم طلباتهم إلى الهيئة». وتابع ان «من شملهم الاجتثاث هم من حصلوا على شارة حزب البعث، ومن هم بدرجة عضو فرقة فما فوق»، ونفى شمول من هو برتبة عقيد فما فوق في الجيش العراقي السابق.
بدوره، اعلن قاسم العبودي عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات استبدال بعض الكتل السياسية مرشحيها المشمولين بقانون المساءلة والعدالة. وقال إن «بعض الكتل قدمت اسماء بديلة، فيما تنتظر كتل اخرى قرارات اللجنة التمييزية للطعن بهذه القرارات». وأضاف إن «من ينتظر من المرشحين وكان الحكم لصالحه، فسيحافظ على تسلسله الانتخابي وترشيحه، اما من يكون الحكم ضده ومطابقا لقرارات الهيئة ولم يقدم مرشحا فان تسلسله سيبقى فارغا». يذكر ان هيئة المساءلة والعدالة استبعدت ما يقارب 500 مرشح من الانتخابات البرلمانية لشمولهم بقرارات هيئة المساءلة والعدالة، وقدم عدد من المرشحين المعترضين على قرارات الهيئة طعنا لدى الهيئة التمييزية والمكونة من سبعة قضاة.
على الصعيد ذاته، جاء في بيان للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان مجلس المفوضين قرر تغريم 16 كيانا سياسيا بسبب المخالفات الدعائية او الاعلان عن البرنامج الانتخابي او بث دعاية انتخابية او التثقيف لرقم الكيان قبل الموعد الرسمي لبدء الحملات الانتخابية. وفرضت المفوضية على الكيانات المخالفة دفع غرامة قدرها 15 مليون دينار، وهددت بانها ستتخذ اجراءات اشد في حالة تكرار المخالفات ومن بينها مضاعفة الغرامات. وقال البيان ان القرار قابل للاستئناف امام الهيئة القضائية للانتخابات خلال ثلاثة ايام تبدأ من اليوم التالي للنشر. والكيانات المخالفة هي: قائمة التجديد، الحزب الدستوري العراقي، الائتلاف الوطني العراقي، الحزب الشيوعي العراقي، ائتلاف وحدة العراق ، الكتلة العراقية ، ائتلاف دولة القانون.
إلى ذلك، أعلن مكتب مفوضية الانتخابات في اربيل انه تم تخصيص 473 مركزاً للاقتراع في أربيل لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة. وقال مدير المكتب هندرين محمد انه «سيتم تعيين 13 الفا و500 موظف للعمل كمراقبين للانتخابات». مشيرا إلى أن «المكتب قام بالتنسيق مع الجهات الامنية لتأمين حماية الناخبين، كما سيبدأ خلال الأيام المقبلة بإقامة دورات تثقيفية للأهالي حول كيفية المشاركة في الانتخابات».
محكمة
المطلك قدم طلبا لاستئناف قرار استبعاده
أعلن المتحدث الرسمي باسم ائتلاف «العراقية» حيدر الملا ان صالح المطلك قدم طلبا أول من أمس، لاستئناف قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الخاص بعملية شطب اسمه من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال الملا إن «المطلك قدم طلب استئناف، ونحن ننتظر الان موعد المرافعة الخاصة بهذه القضية».
وأضاف إن «المحكمة التي شكلتها المفوضية ستنظر بهذه القضية، وستعلن عن حكمها في مدة لا تتجاوز عشرة ايام». وأشار الملا الى أن «هناك لبسا واضحا لدى السياسيين ولدى الشعب العراقي في مسالة قرار هيئة المساءلة والعدالة المتعلق بابعاد عدد من الكيانات والشخصيات السياسية وبين قرار المفوضية العليا المستقلة لانتخابات».
وأوضح أن «قرار المساءلة والعدالة يمكن تمييزه في محكمة مكونة من 7 قضاة تنظر بالقضية خلال 30 يوما، وتعطي حكمها على القضية خلال 60 يوما، ما يمنع المطلك والكيانات التي تم ابعادها من المشاركة في الانتخابات المقبلة باعتبار ان مدة الحكم تتعارض مع موعد اجراء الاستحقاق». وبين أن «قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات يمكن استئنافه خلال ثلاثة ايام ،ويكون حكم المحكمة القضائية الانتخابية خلال عشرة ايام، لذا قدم المطلك طلبا اليها ليمكن استئناف طلبه».
بغداد - «البيان»