قررت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» البدء بجمع أدلة قانونية لمقاضاة إسرائيل دوليا بتهم سرقة أعضاء بشرية من قتلى فلسطينيين، مشيرة في سياق آخر الى انها أعدت رداً مفصلاً على التوصيات المتعلقة بها في تقرير غولدستون وستسلمها ضمن المهلة القانونية.
وقال وزير العدل في الحكومة الفلسطينية المقالة محمد الغول، امس إن وزارته «تعكف على جمع معلومات وإفادات من أهالي القتلى الفلسطينيين الذين سرقت السلطات الإسرائيلية أعضاءهم تمهيدا لرفع قضايا دولية».
وأضاف أن «الوزارة ستعد ملفا مكتمل الجوانب القانونية لاستخدامه في القضايا المنوي رفعها ضد الحكومة الإسرائيلية»، داعيا إلى «تعاون شعبي في هذا السياق، بتقديم كل المعلومات المتوفرة ذات العلاقة».
وكانت تقارير اتهمت السلطات الإسرائيلية بسرقة أعضاء قتلى فلسطينيين. حيث نشرت صحيفة «أفتونبلاديت» السويدية في 17 أغسطس الماضي، تقريراً عن الظاهرة. كما نشرت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي مؤخراً شريطا مسجلا لاعترافات مدير معهد أبو كبير البروفيسور يهودا هيس الذي أقر فيه بسرقة قرنيات وجلود قتلى فلسطينيين أحضرت جثامينهم إلى المعهد الطبي خلال تسعينات القرن الماضي.
من جهة ثانية أكد الغول ان حكومته ستسلم ردها على رسالة المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة حول توصيات تقرير لجنة غولدستون المتعلقة بالجانب الفلسطيني بصورة مهنية وقانونية ووفقاً للمعايير الدولية ضمن المهلة القانونية.
وقال إنه تم «الرد على رسالة المفوض السامي بصورة مهنية وقانونية ووفقاً للمعايير الدولية، وجاء الرد على كل سؤال وفقرة من سؤال والذي جاء في حوالي 52 صفحة، وسيسلم تقرير الرد على هذه الرسالة لمدير مكتب المفوض السامي في قطاع غزة ضمن المدة القانونية المتاحة.. قريباً جداً».
وأكد أنه «بغضّ النظر عن الملاحظات الفلسطينية على بعض ما جاء في تقرير غولدستون، ومطالبة الجانب الفلسطيني بتنفيذ بعض التوصيات التي حاول الاحتلال وأعوانه من خلالها مساواة الجلاد بالضحية إلا أن الحكومة شكلت لجنة لرصد وتوثيق جرائم الحرب الإسرائيلية».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
