برر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تهجمات وزارته على تركيا بالقول إن الاتحاد الأوروبي وجه انتقادات أشد وأكثر حدة ضدها وبينها علاقاتها مع إيران، فيما انتقدت السفارة الإسرائيلية بأنقرة تقريرا ضد تركيا ووصفته بالمنعزل عن الواقع .
وقال ليبرمان في مقابلة أجرتها معه الإذاعة الإسرائيلية العامة امس إن «الاتحاد الأوروبي يوجه انتقادات لتركيا أشد من الانتقادات التي توجهها إسرائيل لسياسة أنقرة» . وأضاف أن «تقارير الاتحاد الأوروبي تنتقد بشدة وضع حقوق الإنسان في تركيا وعلاقات حكومتها مع دول إرهابية وضلوعها السلبي في المفاوضات في قبرص» .
ورفض ليبرمان سؤالا حول أن العديد من المسؤولين في دول العالم يرفضون اللقاء معه بسبب مواقفه المتطرفة وتصريحاته الهجومية وادعى أنه التقى مع ممثلين عن جميع دول أوروبا الغربية ومع زعماء من جميع أنحاء العالم .
وقال ردا على سؤال حول النصيحة التي أسداها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإقالته، إن «ساركوزي وجه انتقادات للرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء آخرين في العالم أيضا» .
وتأتي أقوال ليبرمان على خلفية تقرير تحدث عن أن السفارة الإسرائيلية في أنقرة تلقت بدهشة كبيرة التقرير الذي تم إعداده في وزارة الخارجية الإسرائيلية وتضمن تهجمات شديدة على تركيا ورئيس وزرائها رجب طيب أردوغان ووصفته بأنه منعزل عن الواقع .
وأفادت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس أن «الدبلوماسيين الإسرائيليين في أنقرة بعثوا الاثنين الماضي برقية إلى وزارة الخارجية في إسرائيل انتقدوا فيها التقرير وشددوا على أن استنتاجات التقرير منعزلة عن الواقع» .
يذكر أن التقرير أعده مركز الأبحاث السياسية، الذي يعتبر هيئة تقييم استخباراتية تابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية وجاء فيه أن إهانة السفير التركي في تل أبيب أحمد أوغوز تشليكول كانت ناجعة وجعلت أنقرة تفهم التلميح وأن أردوغان يشجع العداء للسامية ويحرض على إسرائيل .
وأرسلت السفارة الإسرائيلية في أنقرة البرقية إلى مجموعة من المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية وبينهم الوزير أفيغدور ليبرمان والمدير العام يوسي غال ورئيس مركز الأبحاث السياسية نمرود بركان وتم التشديد فيها على أن التقرير تضمن اتهامات خطيرة ضد تركيا ولا تتلاءم مع الحقائق والواقع .
ونفى الدبلوماسيون الإسرائيليون في أنقرة وعلى رأسهم السفير غابي ليفي الادعاء بأن أردوغان يحرض على العداء للسامية، وشددوا على أن مفهوم مصطلح «العداء للسامية» في تركيا مختلف تماما عن مفهوم هذا المصطلح في إسرائيل أو في أوروبا . وأضافوا أنه «لا يوجد في تركيا عداء للسامية مدعوم من المؤسسة الحاكمة» وأن العبارات التي يستخدمها أردوغان في خطاباته وتعتبر في إسرائيل معادية للسامية هي بنظر الأتراك عكس ذلك تماما .
كذلك رفضت البرقية اتهام التقريرلأردوغان بأنه يؤلب الرأي العام التركي على إسرائيل وخصوصا على ضوء حقيقة أن أردوغان أقام علاقات وثيقة مع إسرائيل على مدار سنوات طويلة عندما كانت سياسة إسرائيل وخصوصا فيما يتعلق بعملية السلام تتلاءم مع توجهاته .
وأشارت إلى العلاقات المتينة جدا بين إسرائيل في فترة حكومة ايهود أولمرت السابقة وتركيا خلال فترة الوساطة التركية للمحادثات الإسرائيلية ـ السورية .
ولفتت البرقية إلى أن التبادل التجاري بين إسرائيل وتركيا في العام 2008 وصل إلى 3 .5 مليارات دولار .
(يو بي آي)