غيبت الخلافات بين حركتي «فتح» و«حماس» الحياة البرلمانية في الأراضي الفلسطينية طوال السنوات الأربع الماضية، حيث انتهت ولاية المجلس التشريعي من دون ان يشرع اي قانون على الإطلاق.
وانتهت الاحد الماضي المدة القانونية للمجلس التشريعي، ليصبح بحسب ما وصفه برلمانيون فلسطينيون «مجلس تسيير اعمال»، الى حين اجراء انتخابات تشريعية جديدة.
وقال نواب من حركتي «فتح» و«حماس» ان الخلافات السياسية بين الحركتين منعتهم من ممارسة دورهم البرلماني طوال السنوات الاربع الماضية، رغم انهم منتخبون. ولم يشرع المجلس طوال الاربع سنوات الماضية اي قانون، ولم يعقد سوى عدة جلسات سادتها خلافات حادة بين ممثلي حركتي «فتح» و«حماس»، الأمر الذي ادى الى توقف جلسات المجلس منذ اواسط العام 2007.
وجرت انتخابات المجلس التشريعي الاخيرة في العام 2006، حيث فازت حركة «حماس» بغالبية المقاعد (74 مقعدا مقابل 45 مقعدا لحركة فتح و9 مقاعد لكتل يسارية ومستقلة، اضافة الى اربع مستقلين دعمتهم حركة حماس).
واعتقلت اسرائيل غالبية نواب حركة «حماس» في الضفة الغربية، ومن بينهم رئيس المجلس عزيز الدويك اواسط العام 2006 عقب قيام مسلحين بأسرالجندي الاسرائيلي جلعاد شليت على تخوم قطاع غزة. واطلقت اسرائيل مؤخرا سراح غالبية هؤلاء النواب.
وبلغ تأثير الخلافات السياسية على الحياة البرلمانية مداه بعدما سيطرت حركة «حماس» على قطاع غزة في العام 2007، حيث تعرض اعضاء المجلس التشريعي من حركة «فتح» لمضايقات من جانب حركة «حماس» ونواب «حماس» لمضايقات من جانب «فتح».
ولم يستطع نواب حركة «حماس» التوجه الى مقر المجلس التشريعي في رام الله بسهولة،
كما التزم نواب «فتح» في قطاع غزة منازلهم خشية التعرض للإساءة، كما قال احد النواب لوكالة «فرانس برس».
وقال نواب من حركة «حماس» في الضفة الغربية انهم «تعرضوا لرقابة يومية من قبل الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله»، في حين قال نواب من حركة «فتح» في قطاع غزة انهم «يتعرضون لرقابة مماثلة من قبل الاجهزة الامنية التابعة لحركة حماس في القطاع».
واوقفت الاجهزة الامنية الفلسطينية قبل ايام، ستة من العاملين في مكاتب نواب حركة «حماس» في رام الله، عقب مؤتمر صحافي عقده رئيس المجلس عزيز الدويك اعلن فيه
استمرار ولاية المجلس التشريعي الى حين اجراء انتخابات جديدة. وقال الناطق باسم الاجهزة الامنية عدنان الضميري ان الموظفين الستة تم احتجازهم والتحقيق معهم للاشتباه بهم ومن ثم تم اطلاق سراحهم.
وخلال مأدبة غداء اقامها النائب من «فتح» اشرف جمعة في مدينة رفح في قطاع غزة
لبعض انصار الحركة، اقتحم افراد من الاجهزة الامنية التابعة لحركة «حماس» واعتقلت من تواجد من الضيوف.
وقال جمعة ان المضايقات والمنغصات» التي تعرض لها نواب الحركة في قطاع غزة منعتهم من القيام بدورهم البرلماني الذي انتخبوا لأجله. واضاف «تعرضت للاعتداء في احدى الممرات، وأتعرض انا وزملائي للرقابة والمضايقات في كثير من الأحيان».
ويلتقي نواب الحركة بين الفينة والاخرى في مكتبهم في رام الله للتباحث حول قضية من القضايا التي يدركون مسبقا انه لن يكون لهم اي تأثير فيها.
وقال النائب عن حركة «حماس» محمود الرمحي «نحن نتعرض لمضايقات من الأجهزة الامنية، ومنها المراقبة وتضييق حرية تنقلنا، لكننا نأمل بأن لاترتفع وتيرة هذه المضايقات بعد الخامس والعشرين من هذا الشهر».
(أ ف ب)