نفت أمانة سراللجنة التنفيذية لمنظمة التحريرالفلسطينية أمس وجود أي ضغوط مصرية على الرئيس محمود عباس «أبومازن» للعودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل، في وقت أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحريرالفلسطينية صائب عريقات، حرص عباس على نجاح الجهود التي يبذلها الرئيس الاميركي باراك أوباما لدفع عملية السلام.

وبذلك بعد يوم من لقائه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الذي أكد حرص روسيا على تقديم الدعم للفلسطينيين.

وقالت الامانة في بيان صحافي وزع على الصحافيين إن «موقف المنظمة يلاقي الدعم الكامل من مصر والسعودية، ومن كافة الدول العربية الشقيقة، ومن دول أوروبية».

ووصفت الامانة ما تردد عن أن عباس يقاوم «ضغطاً مصرياً شرساً» يستهدف إجباره على قبول استئناف المفاوضات مع الإسرائيليين بأنه مجرد «شائعات مغرضة تهدف إلى النيل من موقف القيادة المصرية المساند لسياسة الرئيس والقيادة الفلسطينية».

وأكدت تطابق الموقف الفلسطيني والمصري بضرورة الوقف التام للاستيطان في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس وتحديد مرجعية المفاوضات، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو من عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أكدت أمانة سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على التنسيق التام في المواقف الفلسطينية مع مصر والدول العربية، مشيرةً إلى أن «مصر قادت العمل من أجل ضمانات أميركية ودولية بأن الحدود ستكون حدود الرابع من يونيو عام 1967 وأن تكون نهاية عملية السلام إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وحلاً عادلاً لقضية اللاجئين».

الى ذلك أكد صائب عريقات، امس أن الرئيس محمود عباس حريص بالعمل على نجاح جهود الرئيس الأميركي باراك اوباما لإنجاح عملية السلام.

وقال عريقات لإذاعة «صوت فلسطين» من روسيا، حيث يرافق عباس في جولة خارجية إن «الرئيس الفلسطيني مع نجاح الجهود التي تبذلها روسيا الاتحادية ودول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لإطلاق عملية سلام ذات جدوى في المنطقة».

واتهم عريقات الحكومة الإسرائيلية «بأنها لم تفتأ تضع الشروط تلو الأخرى في وجه عملية السلام من خلال تصعيد سياسة الاستيطان بوتيرة كبيرة في الضفة الغربية والقدس».

ولفت إلى أن «زعم إسرائيل بتجميد الاستيطان لمدة عشرة شهور خدعة كبيرة لا تنطلي على احد والجميع يعرف ان إسرائيل تزيد عدد المستوطنين شهريا في الضفة بمعدل يصل إلى ألف مستوطن عن المعدل الذي كان ساريا قبل الإعلان عن تجميد الاستيطان».

وأكد عريقات «أن الحكومة الإسرائيلية ترفض استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها مع الحكومة السابقة في ديسمبر عام 2008 فيما ترفض تنفيذ أي من الالتزامات المترتبة عليها وفق خريطة الطريق للسلام».

في غضون ذلك أكد الرئيس الروسي خلال لقائه مع عباس مساندته الشعب الفلسطيني في سعيه لإقامة دولة فلسطينية ودعمه لاستئناف مفاوضات السلام.

على صعيد متصل اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اثرعشاء الثلاثاء في باريس مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، انه ينبغي «مضاعفة الضغوط» على الفلسطينيين والاسرائيليين لتحريك عملية السلام.

وقال «يجب ان لا نشعر بالإحباط، بل ان نضاعف الضغوط على اصدقائنا الاسرائيليين واصدقائنا الفلسطينيين».

واضافة الى سلام فياض، شارك في العشاء وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ووزير الخارجية النروجي جوناس غاهر ستوري والممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والامنية كاثرين اشتون وممثل اللجنة الرباعية الدولية توني بلير.

ولم ينضم اي من هؤلاء الى برنار كوشنير خلال ادلائه بتصريحه للصحافيين والذي كان مقررا في الاصل على شكل مؤتمر صحافي مشترك في وزارة الخارجية.

واضاف الوزير الفرنسي «قررنا ان نلتقي كل شهرين»، في اشارة الى «لجنة باريس الرباعية» كما يسميها سلام فياض والتي تهدف الى التأكد من متابعة نتائج المؤتمرالدولي الذي عقد في باريس العام 2007 للدول المانحة للدولة الفلسطينية.

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات