شكل العراق والولايات المتحدة ثمانية لجان لتعزيز التعاون المشترك ضمن اتفاقية الإطار الإستراتيجي الموقعة بينهما، فيما من المقرر أن يعقد في واشنطن الشهر المقبل اجتماع لبحث وضع أطر جديدة لإخراج العراق من طائلة الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة.

وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي (البرلمان) سامي العسكري في تصريح نقلته صحيفة «الصباح» الحكومية أمس إن «الايام المقبلة ستشهد حوارات واجتماعات مستمرة لتطوير وتعزيز التعاون في شتى المجالات التي تغطيها الاتفاقية الإطارية».

مشيرا إلى أن «الزيارة الأخيرة لنائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن الى بغداد مثلت اهتماما اميركيا بتعزيز التعاون في مختلف القطاعات، وعدم اقتصاره على الجانب العسكري، خاصة بعدما تم ابقاء مسؤول اميركي رفيع لمتابعة تنفيذ هذه الاتفاقية».

وكانت لجنة التنسيق المشترك بين العراق والولايات المتحدة الخاصة بالجانبين السياسي والدبلوماسي قد عقدت أول اجتماع لها في بغداد مطلع الأسبوع الجاري، وترأس اللجنة من الجانب العراقي وزير الخارجية هوشيار زيباري ومن الجانب الاميركي نائب وزير الخارجية جيف فلثمان.

وناقشت بحسب بيان للخارجية، الجوانب المتعلقة باسترداد العراق لمكانته الدولية التي كان يتمتع بها قبل صدور القرار 661 لسنة 1990 ووفاء واشنطن بتعهداتها بهذا الشأن استنادا الى اتفاق سحب قوات الولايات المتحدة من العراق وتنظيم وجودها فيه.

كما أشار العسكري الى ان «اهمية الاتفاقية الاطارية تكمن بعدم ارتباطها بموعد محدد كالاتفاقية الامنية»، موضحا أنه تم تشكيل ثماني لجان عراقية- أميركية مشتركة لبحث تعزيز التعاون في تلك المجالات.

يذكر أن اتفاقية الاطار الإستراتيجي تنص على التعاون في المجالات السياسيةألا والدبلوماسية والدفاعية والأمنية والثقافية، اضافة الى الاقتصادية والطاقة والصحية والبيئية، فضلا عن التعاون في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وانفاذ القانون والقضاء.

على صعيد متصل، كشفت مصادر نيابية عراقية عن اتفاق عراقي- أميركي على عقد جولة مباحثات جديدة في واشنطن الشهر المقبل تتعلق ببحث سبل إخراج البلد من طائلة الفصل السابع. وقالت المصادر، التي لم تكشف هويتها، إن «واشنطن تسعى الى اشراك مسؤولين في الامم المتحدة في جولة المحادثات لوضع اطر واليات جديدة للتخلص من العقوبات الدولية المفروضة على العراق».

نصيحة للأكراد

إلى ذلك، حضّت الولايات المتحدة أول من أمس زعماء إقليم كردستان شبه المستقل (شمال العراق) على تسوية نزاعاتهم بشأن الحدود وعائدات النفط مع بغداد.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون انها أثارت هذه النقاط عندما التقت مع رئيس حكومة اقليم كردستان مسعود بارزاني.

وأبلغت كلينتون مسؤولي وزارة الخارجية الاميركية قبل اجتماعها مع بارزاني انها ستدعوه «للعمل من أجل حل سلمي بشأن بعض الحدود المتنازع عليها وخاصة حول كركوك ودعم الانتخابات».

وفي الوقت الذي أكدت فيه الدعم الاميركي لامن الاكراد، قالت كلينتون «نتوقع أن تقوم القيادة الكردية بدور مهم في السعي من أجل تحقيق الاستقرار في العراق والعمل مع القيادة السنية والشيعية من أجل صالح البلد بكامله».