كشف ناطق باسم الجيش اللبناني عن إحراز «تقدم هائل» في عملية تحديد موقع الطائرة الاثيوبية التي سقطت في البحر بعيد اقلاعها الاثنين من بيروت، بالتزامن مع وصول وفد وزاري اثيوبي الى بيروت للاطلاع على نتائج التحقيق في الحادث، بينما أعلن وزير خارجية اثيوبيا ان التحقيق لم يبدأ لمعرفة سبب سقوط الطائرة.
وقال الناطق باسم الجيش اللبناني إن« الصندوقين الاسودين لم يتم تحديد مكانهما بعد، لكن التقدم هائل، البوارج تنهي المسح، وكلما كان هناك تقدم في المسح، نحصر الموقع»، من دون الادلاء بمزيد من التفاصيل في هذا الشأن. واضاف الناطق الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان «البحث مستمر، كان البحر محملا بالرمال ما اعاق عمليات البحث بعض الشيء، من المتوقع انه كلما تحسن الطقس كلما كانت عملية السبر افعل».
وتتركز عمليات البحث قبالة سواحل بلدة خلدة (6 كلم جنوبي مطار بيروت)، وتشارك فيها بارجة حربية اميركية تستخدم المسح الصوتي للعثور على الصندوقين الاسودين.
وجوابا على سؤال لوكالة «فرانس برس» حول امكانية التوصل الى نتائج ،قال وزير النقل والاشغال العامة غازي العريضي أمس «من المفترض»، من دون الادلاء بمزيد من التوضيح.
في هذه الاثناء، وصل الى بيروت امس وفد وزاري اثيوبي رفيع المستوى ضم وزير الخارجية سيوم جبردنغل ووزير المواصلات والاتصالات ديريبا هاي ومدير عام الطيران المدني الاثيوبي ووزينيله تاداج للقاء المسؤولين اللبنانيين والاطلاع منهم على اخر المعلومات المتعلقة بالكارثة الجوية التي تعرضت لها الطائرة الاثيوبية.
وقابل الوفد الاثيوبي رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الخارجية علي الشامي كما قابل ايضا عددا من المسؤولين بينهم وزير الاشغال العامة ورئيس مجلس النواب نبيه بري .
وقال وزير خارجية اثيوبيا سيوم مسفين انه لم يتم الوصول بعد الى معرفة سبب سقوط الطائرة الاثيوبية المنكوبة التي سقطت في البحر.
وتابع اثر اجتماعه الى نظيره اللبناني علي الشامي القول: «اننا نركز على عملية البحث عن المفقودين وبقايا الطائرة المنكوبة، ومن الممكن ايضا رؤية بصيص الأمل وبعض الفرص بوجود بعض الناحين. لم نصل بعد الى المرحلة النهائية التي نقفل فيها عمليات البحث والإنقاذ».
واضاف: «سنعمل معا عن قرب من اجل التوصل الى معرفة سبب تحطم الطائرة وسنقوم حينها بإعلان هذا الأمر للمجتمع الدولي، ولكن الأهم ان نعلنه لشعبينا في لبنان واثيوبيا».
وردا على سؤال عن الجهة التي تتحمل المسؤولية عن سقوط الطائرة اجاب أنه «من المبكر القول من هو المسؤول عن هذه الحادثة، وان إعطاء توقعات ونتائج غير دقيقة، هو أمر لا يساعد خصوصا العائلات التي لديها أحباء على متن هذه الطائرة المنكوبة»..
وتابع مسفين: «نحن حاليا في انتظار نتيجة عمل لجنة تحقيق التي تتألف من إخصائيين ويقومون بالتحقيق بصدق وشفافية واحترافية وسوف يعلمون الشعبين اللبناني والأثيوبي والمجتمع الدولي، كما الأطراف الأخرى التي تود معرفة سبب هذه الحادثة بهدف تفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا. هذا هو الأمر الهام حاليا».
وكانت طائرة من طراز بوينغ 737 تابعة للخطوط الجوية الاثيوبية سقطت في البحر بعد دقائق على اقلاعها من مطار بيروت فجر الاثنين الماضي، وعلى متنها 90 شخصا بينهم 54 لبنانيا، ولم ينج أحد ممن كانوا على متن الطائرة من الحادث.
