أكد نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان ان المتمردين اليمنيين الحوثيين «لم ينسحبوا من أراضي المملكة» طوعا بل «بالقوة».
ورداً على انسحاب المتمردين الحوثيين من السعودية الذي أعلنه الاثنين زعيمهم عبد الملك الحوثي بعد ثلاثة شهور من المواجهات مع الجيش السعودي؛ قال نائب وزير الدفاع السعودي في مؤتمر صحافي في الخوبة (جنوب السعودية) على الحدود مع اليمن «لم ينسحبوا طوعا بل بالقوة»، مشدداً على أنه «لم يكن لديهم خيار آخر سوى الانسحاب».
وطالب الأمير خالد بن سلطان في مؤتمر صحافي عقده أمس في قرية الخوبة في منطقة جازان الحوثيين بإعلان «حسن النوايا إزاء قرارهم الأخير بوقف العدوان على الأراضي السعودية وإطلاق سراح الأسرى السعوديين الستة المفترض وجودهم لديهم وتسليمهم إلى الحكومة اليمنية».
وقال الأمير خالد، عقب جولة اصطحب خلالها عددا من وسائل الإعلام العربية والأجنبية في السعودية للوقوف على ما تم تطهيره من القمم الجبلية التي كان ينطلق منها الحوثيون في هجماتهم على الأراضي السعودية، إن القوات السعودية اعتقلت أكثر من 1500 من المتسللين بينهم قناصة ومهربون. وكشف عن وجود صوماليين وأريتريين ضمن الأسرى الحوثيين لدى القوات السعودية.
وأضاف أن هناك نوعين من المتسللين، منهم مهربون، وهؤلاء يتم التعامل معهم عند وقوعهم في الأسر من خلال الأنظمة والقوانين السعودية، ومنهم متسللون قناصون دخلوا إلى السعودية بهدف احتلال مواقع أو قتل سعوديين، وهؤلاء يتم التحقيق معهم وبعد ذلك قد يتم تسليمهم إلى الحكومة اليمنية.
وردا على سؤال حول سقوط عدد كبير من الجنود السعوديين مقارنة بحجم الجيش السعودي والمقاتلين الحوثيين قال خالد بن سلطان «هذه حرب غير تقليدية.. نحن نتعامل مع حرب عصابات قبلية وقد خسرنا في الأسابيع الأولى من المعارك أكثر من 80 جنديا لأننا نحارب من السفح إلى الجبل وكان صعود قواتنا على الأقدام إلى قمة الجبل حاملين معهم العتاد العسكري يدل على شجاعة عظيمة».
وأكد على أن بلاده لم ولن تتفاوض مع أي من الحوثيين لأنها لا تعترف بهم أصلا وأن التعامل مع أي يمني لن يكون إلا من خلال الحكومة الشرعية اليمنية، مؤكدا على أهمية التنسيق مع الحكومة اليمنية.
ودعا الحوثيين إلى الإخلاص لوطنهم وليس لدولة أخرى، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب ألا تكون لديهم قوة عسكرية بل يشكلوا حزبا سياسيا وطنيا في وطنهم، أما أن يكون لديهم أسلحة مضاهية لما لدى الجيش اليمني فإن ذلك معناه أن لديهم تفكيرا آخر.
الرياض ـ عبد النبي شاهين
