التزمت القوى الكبرى عقب اجتماعها في العاصمة البريطانية لندن أمس بدعم اليمن في حربه ضد القاعدة. كما أقرت بالحاجة إلى التعامل مع التحديات المتنامية في اليمن وإلا هدد ذلك الاستقرار الإقليمي.

وفي مسودة بيان صدر في ختام الاجتماعات التي رعتها الحكومة البريطانية وشاركت فيها 24 دولة، بينها مجموعة الثماني وجيران اليمن في مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والأردن وتركيا، اعترف اليمن بالحاجة الملحة للإصلاح الاقتصادي والسياسي، وقال انه سيواصل المحادثات مع صندوق النقد الدولي في إطار برنامجه الإصلاحي.

وجاء في البيان الختامي للاجتماع الدولي، الذي دام ساعتين فقط ولم يتضمن أي وعود بالدفع، إن «التحديات في اليمن آخذة في التنامي وإذا لم تعالج ستهدد استقرار البلاد والمنطقة الأوسع»، وشدد أن على «حكومة اليمن أن تدرك الحاجة الملحة للتعامل مع هذه القضايا التي تتطلب انخراطا مستداما ومركزاً».

وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية ايفان لويس في تسجيل فيديو بث على موقع حكومي إن «اليمن ليس دولة فاشلة لكنه دولة هشة بدرجة لا تصدق».

وذكر لويس أن الاجتماع ركز على مساعدة حكومة اليمن على إنعاش الاقتصاد وتوفير فرص عمل وتحسين الصحة والتعليم والقانون والنظام، في وقت قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية البريطانية لوكالة «فرانس برس» إن اجتماع لندن تطرق إلى «المساعدة التي يجب تقديمها للحكومة اليمنية من اجل تحسين وضع الأمن واستئصال القاعدة فضلا عن تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية».

وكان الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي قال في وقت سابق إن الاجتماع «لن يكون اجتماعا للدول المانحة» إلا أن واشنطن ستحرص على أن «يتم تسريع المساعدات هذه المرة في المجالات الأكثر إلحاحاً».

تشاور عربي

واستبق وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن واليمن الاجتماع بعقد لقاء تشاوري لتنسيق المواقف بشأن الموضوعات المطروحة على جدول أعمال المؤتمر.

وترأس وفد الدولة في الاجتماع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، كما شارك فيه الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية.

وبالتزامن مع هذا المؤتمر اللندني، ذكرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن المملكة العربية السعودية ستستضيف الشهر المقبل مؤتمر متابعة، على ان يتركز مؤتمر المتابعة حول تقديم مساعدات مالية لليمن.

وذكرت الصحيفة ان «السعودية وافقت قبل الاجتماع على لعب دور قيادي في مجال مساعدة اليمن على مواجهة التهديد المتنامي لتنظيم القاعدة على أرضه».

مطالب من البيض

وبالتزامن مع الاجتماع، وجه نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض رسالة إلى المشاركين في الاجتماع الدولي إلى دعم حق تقرير المصير لليمنيين الجنوبيين متهما صنعاء برعاية الإرهاب وباستخدام الدعم الدولي لها من اجل سحق الحركة الاحتجاجية في الجنوب.

واستنكر البيض، الذي يعد من ابرز قياديي الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال، في رسالة موجهة الى رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون عدم دعوة اي من ممثلي الحراك الى الاجتماع.

وقال «إننا في الجنوب نعول على هذا المؤتمر لكي يقف امام قضية شعبنا الرازح تحت الاحتلال، ونناشد الضمير الدولي ان يتحمل مسؤولياته كاملة في تأمين الحماية لشعبنا ومساندته في نضاله من اجل حقه في تقرير مصيره من خلال استفتاء شعبي تحت رعاية الأمم المتحدة».

واتهم الحكومة اليمنية بلعب «دور أساسي» في «رعاية الإرهاب الأصولي» وفي «تقديم كافة الإمكانات والتسهيلات له لكي ينمو ويترعرع حتى وصل إلى هذه الدرجة من الخطورة والتي بات فيها يهدد الاستقرار في بلادنا والأمن والسلام الدوليين».

تعهد

تعهد مؤتمر للمانحين عقد في لندن العام 2006 بنحو خمسة مليارات دولار لليمن، لكن جزءا صغيرا فقط دفع بالفعل وأرجع ذلك جزئيا الى القلق من طريقة انفاق الأموال.

(وكالات)