حذر مصرفيون بارزون وجماعات من القطاع المصرفي من مبادرات أحادية من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا لتنظيم القطاع قائلين انه يتعين صياغة مجموعة موحدة من القواعد التي تحكم البنوك على مستوى العالم.
وسعت مجموعة العشرين لحل الازمة المالية عن طريق أساليب عالمية مشتركة لكن صناع القرار والجهات التنظيمية رحبوا بخطط أعلنها الرئيس الاميركي باراك أوباما لتجنب مخاطر تعاملات البنوك بأموالها الخاصة.
وقال رئيس «باركليز كابيتال» بوب دايموند ان خطوة بريطانيا بفرض ضريبة على مكافآت المصرفيين قد تهدد بحلول منفردة للدول التي تسعى لتحويل الانتباه بعيدا عن السياسة الداخلية والانتخابات.
وتابع مع انطلاق النقاشات بشأن الشكل المستقبلي للقطاع المصرفي في الاجتماع السنوى للمنتدى الاقتصادي العالمي «هذا وقت تعتبر فيه الخطوات الانفرادية من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا غير مفيدة». وأضاف «هناك فرصة للعمل البناء من خلال مجموعة العشرين».
من جهته قال الرئيس التنفيذي ل«دويتشه بنك» يوسف اكرمان ان بعض الانشطة يمكن ان تنتقل للقطاع غير المنظم مما يقوض الجهود لزيادة مرونة الاسواق. وأضاف «نحن في سوق مالية عالمية ونحتاج للتعامل على أساس المساواة. لن يكون من المجدي وجود أطر تنظيمية مختلفة».
وأقر خايمي كاروانا رئيس بنك التسويات الدولية الذي يحاول دفع معايير مالية عالمية جديدة كذلك بالحاجة الى تعاون دولي أكبر في تشكيل القواعد الجديدة للبنوك. غير انه اكد ان الدول المنفردة حرة في استخدام درجة معينة من المرونة وقال انه «غير مقتنع» بأن تطبيق قواعد مالية أكثر تشددا سيكون سلبيا.
وفيما وجه اكسيل فيبر رئيس البوندسبنك تأييدا حذرا لمقترحات أوباما قائلا لشبكة سي.ان.بي.سي التلفزيونية في دافوس «انها تسير في الاتجاه الصحيح». وقال «نحتاج للحد من النشاط. نريد تجنب المزيد من رأس المال تحسبا لمخاطر الانشطة». وأشار الى أن الاسلوب الاميركي لن يحظى بمساندة كبيرة في أوروبا.
قال تشارلز دالارا رئيس معهد التمويل الدولي الذي يضم البنوك العالمية الكبيرة ان مقترحات أوباما تستحق المناقشة لكنها قد لا تحقق أهدافها خاصة اذا انتهجت الولايات المتحدة أسلوبا تنظيميا منفردا.
(رويترز)