المنتدى الاقتصادي العالمي ويسمى منتدى دافوس، نسبة الى بلدة دافوس الجبلية السويسرسة حيث عقد للمرة الاولى عام 1970 بمشاورات دون جدول أعمال محدد بين عدد صغير لا يتعدى المئة من الشخصيات من قطاع العلوم وادارة الاعمال، تحول اليوم الى حدث يشد أنظار العالم ويشهد عددا كبيرا من المحاضرات والندوات موزعة على قطاعات عدة أهمها ثقافي وعلمي وطبي وسياسي وأمني ولا يقتصر على الموضوع الاقتصادي فحسب كما يوحي به عنوانه.
وهذه نشاطات تتناول بحسب المراقبين أرضية الافكار والتصورات التي يعتمد عليها ويتبناها الكثير من المسؤولين السياسيين والاقتصاديين، الامر الذي يحرك مجرى الاحداث في عالمنا اليوم وهنا تكمن أهمية المنتدى.
وهذا ما يفسر اندفاع هذا العدد الكبير من الرؤساء والزعماء والعاملين في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والامنية الى حضوره والمشاركة فيه بفعالية.
وأسس المنتدى، منذ 40 عاما، شاب متخصص في ادارة الاعمال وما زال يديره حتى يومنا هذا بحماسة ونشاط، هو كلاوس شفاب الذي وجه عام 1970 دعوة الى كبار المسؤولين في إدارة الأعمال على الساحة الأوروبية للالتقاء مع متخصصين جامعيين والحوار حول قضايا الساعة الاقتصادية.
وكان التجاوب في أول منتدى انعقد في الشهر الأول من عام 1971 كبيرا، فتأسس «صندوق المنتدى الاقتصادي العالمي»، وأصبح أساسا لتمويل نشاطاته المتنامية عاما بعد عام، ويضم في هذه الأثناء أكثر من1000 شركة عالمية معروفة.
لكن مقابل ايجابيات المنتدى لا يخفي البعض سلبياته مستندين الى اعتراف شفاب نفسه بأن النظام الحالي للتعاون الدولي ليس كافيا. وطالب شفاب بالتصدي لهذا الوضع من خلال النظر بطريقة منظمة واستراتيجية ومتكاملة في الاجندة الدولية وتحديد مجالات التعاون الدولي بوضوح.
مناهضو العولمة يرون في تصريحات شفاب هذه، اعترافاً واضحاً بأن المنتدى قد فشل في أهدافه طيلة أربعة عقود متواصلة حرص خلالها دوماً على تذكير منتقديه ومعارضيه بأن هدفه الأساس هو استقرار العالم اقتصادياً وسياسياً.
