أعلن رئيس وزراء هاييتي جان ماكس بلريف في ختام اجتماعٍ طارئ عقد في مدينة مونتريال الكندية أمس عن عقد مؤتمرٍ للمانحين من أجل مساعدة بلاده لتجاوز محنة الزلزال الذي ضربها مؤخراً في مدينة نيويورك الأميركية في شهر مارس المقبل، مؤكداً أن بلاده بحاجة إلى خمسة أعوام لتجاوز آثار الكارثة.

وذكر بلريف في كلمةٍ ألقاها في ختام الاجتماعٍ الطارئ الذي عقد في مدينة مونتريال الكندية أمس لبحث كارثة الزلزال الذي ضرب بلاده مؤخراً أن هاييتي «بحاجة إلى دعم دولي كثيف لإعادة البناء بعد الزلزال». وذكر أن المؤتمر الدولي الذي سيعقد في مدينة نيويورك الأميركية ويضم المانحين سينظم في شهر مارس المقبل في مقر الأمم المتحدة، مشيراً إلى ضرورة «الاستثمار على المدى البعيد» للمساهمة في معالجة آثار الكارثة.

وقال رئيس وزراء هاييتي إنه ينبغي على حكومة بلاده أن تلعب دوراً مركزياً في تنظيم إعادة الإعمار «على الرغم من ضعفها»، موضحاً أن «تركيبة الحكومة الحالية لا يمكنها الاضطلاع بالأعباء الطارئة». وأضاف أن السلطات «تدرس آليات لتحسين تنسيق عملها مع الشركاء الأجانب»، متحدثاً عن «لجان أزمة قادرة على العمل مع بعثة الأمم المتحدة في هاييتي». واستطرد: «سنحتاج إلى ما بين أربعة وخمسة أعوام للعودة إلى نقطة الصفر، أي إلى ما كنا عليه في 11 يناير قبل الزلزال».

أما رئيس وزراء كندا، التي استضافت الاجتماع، ستيفن هاربر فبدا أكثر تشاؤماً في كلمته الختامية التي ذكر فيها أن «حجم المهمة جسيم»، قائلاً: «لا أبالغ حين أقول إن عشرة أعوام من العمل على الأقل تنتظرنا في هاييتي». وتم مع انفضاض الاجتماع الاتفاق على مبادئ عامة لتنسيق المساعدات الدولية للجزيرة المنكوبة وتتضمن إسناد إدارة المساعدات إلى حكومة هايتي مع التعاون الوثيق بين مختلف الشركاء، بحسب ما أفادت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وقالت كلينتون إن تنسيق الهبات «ينبغي أن يتيح استثمار الهبات في كافة المجالات الأساسية، من الصحة إلى الزراعة مروراً بالسكن والبنى التحتية والإدارة والأمن والطاقة». وتعهدت كلينتون أيضاً بأن تكون الولايات المتحدة «شريكاً على المدى الطويل». وتظاهر نحو عشرين شخصا بصمت أمام مبنى الاجتماع، مقر منظمة الطيران المدني الدولي، احتجاجاً على الانتشار العسكري الأميركي في هاييتي.