أرجأ كبير المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي سعيد جليلي زيارته التي كانت مقررة أمس إلى العاصمة الروسية موسكو وذلك قبل أيام من انتهاء المهلة التي حددتها طهران لمجموعة 5+1 للرد على مقترحها بشأن اتفاق تبادل اليورانيوم، في وقتٍ كثفت فيه إسرائيل ضغوطاتها على ألمانيا لإلغاء صفقات اقتصادية ضخمة بين شركات ألمانية وإيرانية.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» في بيانٍ مقتضب أمس أن تم إرجاء زيارة كبير المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي سعيد جليلي المقررة أمس إلى العاصمة الروسية موسكو «إلى موعدٍ لاحق لمزيدٍ من التنسيق». وكان مقرراً خصوصاً أن يلتقي جليلي خلال تلك الزيارة الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ورئيس وزرائه فلاديمير بوتين. وكانت هذه الزيارة ستجري قبيل أيام من موعد انتهاء المهلة التي حددتها طهران لمجموعة 5+1 للرد على مقترحها بشأن اتفاق تبادل اليورانيوم الإيراني ضعيف التخصيب بوقود نووي لتشغيل مفاعل الأبحاث في طهران.

إلى ذلك، أفادت تقارير إخبارية إسرائيلية بأن إسرائيل تكثف الضغوط الممارسة على ألمانيا لإلغاء صفقات اقتصادية ضخمة بين شركات ألمانية وإيران في مجال البنى التحتية وخاصة في مجالات استخراج الغاز والنفط. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن ألمانيا ألغت قبل أيام صفقة ضخمة كان مقرراً أن تعقدها شركة ملاحة من مدينة هامبورغ لترميم رصيف الشحن في ميناء بندر عباس الذي يعتبر أكبر ميناء في إيران وذلك «رضوخاً لضغوط مارستها إسرائيل والجالية اليهودية في ألمانيا».

وأضافت أن إسرائيل «تسعى حالياً إلى إلغاء صفقة غاز ضخمة بقيمة مليار يورو تنوي شركة ألمانية إبرامها مع طهران». ونقلت الإذاعة عن صحيفة «يديعوت أحرونوت» تأكيدها أن تل أبيب «امتنعت حتى الان عن كشف نشاطها من وراء الكواليس لتقليص حجم التبادل التجاري بين ألمانيا وإيران وهي تحض الحكومة الألمانية على أن تضغط بدورها على الشركات الألمانية المرتبطة تجارياً مع طهران لتتوقف عن تعاملها مع إيران خاصة في مجال استخراج الغاز والنفط». ووفقاً للإذاعة الإسرائيلية، تراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي بنسبة 9 في المئة ليبلغ 9,2 مليار مليون يورو ولكن بعض المراقبين يعتقدون أن جزءاً من التعاملات التجارية الألمانية الإيرانية تتم عبر وسطاء. ويأتي ذلك مع وصول الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إلى ألمانيا أمس حيث كان في استقباله نظيره الألماني هورست كولر والذي أقام له مراسم استقبال عسكرية في قصر بيلفو في العاصمة برلين.

من جهةٍ أخرى، استدعت إيران أول من أمس السفيرة السويسرية الذي يمثل المصالح الأميركية في طهران للاحتجاج على ما وصفته ب«دعم واشنطن» لمنظمة زعمت وقوفها وراء مقتل عالم نووي إيراني.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية الإيرانية أنه تم استدعاء سفيرة برن ليفيا لو أغوستي إلى وزارة الخارجية «لتسلم احتجاج إيران على نشاطات مجموعة توندر الإرهابية الموجودة على الأراضي الأميركية المسؤولة عن مقتل العالم النووي علي محمد». وكانت المنظمة تبنت الهجوم قبل أن تعود وتنفي أي علاقة لها به.

وكالات