اختتمت في مدينة اسطنبول التركية أمس قمة مصغرة بشأن أفغانستان بحضور الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أكدت دعمها لعملية المصالحة مع حركة «طالبان» وخطط إدماجها في العملية السياسية، في وقتٍ أعربت فيه واشنطن عن قبولٍ مبدئي لفكرة شطب أسماء عناصر من الحركة من لائحة الأمم المتحدة للعقوبات لضمهم إلى عملية المصالحة، مع إعلان ألمانيا ضخها لـ 500 جندي في أفغانستان ورغبتها بالبدء بالانسحاب في 2011.

وشارك في قمة اسطنبول بشأن أفغانستان أمس بالإضافة إلى قرضاي الرئيسان الباكستاني والتركي آصف زرداري وعبد الله غول ووزير الخارجية الصيني يانغ جيشي وممثلون عن إيران وتركمانستان وطاجيكستان.

كما حضر المؤتمر بصفة مراقبين وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند وممثلون عن الولايات المتحدة وروسيا والسعودية والإمارات العربية المتحدة وقرغيزستان وحلف «ناتو» والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وأعلن المجتمعون في بيان ختامي عن دعمهم لعملية المصالحة مع حركة «طالبان» وخطط إدماجها في العملية السياسية هناك. إلى ذلك، أكد الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في تصريحاتٍ صحافية أمس أن فكرة شطب أسماء عناصر من حركة «طالبان» من لائحة الأمم المتحدة للعقوبات في سبيل ضمهم إلى المصالحة «لقيت معارضة في السابق ولكننا نتحدث اليوم وهناك استعداد أكبر لإعادة التفكير بهذا الأمر».

وأضاف غيبس أن القائدين العسكريين الأميركيين ديفيد بترايوس وستانلي ماكريستال أقاما مقارنة ما بين أفغانستان وخطط المصالحة التي نجحت في العراق. ولم يعقب مباشرةً على اقتراح الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في هذا الصدد أول من أمس، لكنه قال إن واشنطن «منفتحة على انتهاج مسار مشابه لما حدث في العراق على أساس أنه أياً كان هذا عليه أن يوافق على الدستور الأفغاني وينبذ العنف ويعلن انفصاله عن المجموعات المناصرة للعنف».

من جهته، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست في مؤتمرٍ صحافي أن بلاده لم تقرر بعد ما إذا كانت ستشارك في المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان المقرر عقده في العاصمة البريطانية لندن غداً الخميس. وقال مهمانبرست إن «موقفنا لم يتغير.

سيكون موقفنا ايجابياً إذا تولد لدينا انطباع بأن هذا المؤتمر ستكون له نتائج تصب في صالح أفغانستان». بدوره، أشار وزير التنمية الألماني ديرك نيبيل إلى أن برلين ستزيد أعداد قواتها في أفغانستان 500 جندي في حين سيتم التركيز بشكل أكبر على تدريب قوات الأمن المحلية.

وقال لتلفزيون «زد دي إف» إنه «سيكون هناك بالتأكيد تعديل في أعداد الجنود بمقدار 500 جندي»، مؤكداً ما كانت مستشارة البلاد أنغيلا ميركل قالته في وقتٍ سابق. لكن وزير الخارجية غيدو فسترفيلي ذكر أن برلين ترغب في البدء في سحب قواتها في 2011 وبحلول 2014 تريد تسليم المسؤوليات الأمنية إلى الأفغان.