قررت الحكومة الاسرائيلية توسيع رياض اطفال ومدارس في مستوطنات الضفة الغربية خلال الاشهر المقبلة،في وقت أخطرت سلطات الاحتلال أهالى قرية بورين جنوب نابلس بهدم مسجد ومخازن أخرى، فيما أكدت السلطة الفلسطينية ان أي خطوة تجاه استئناف المفاوضات ستكون عبثية وغطاء للاستيطان.
وقال وزير التربية الاسرائيلي جدعون ساعر أمس للاذاعة الاسرائيلية إن«وزارة الدفاع (الإسرائيلية)سمحت بقسم من عمليات التوسيع التي طلبها». واوضح«الاسبوع الماضي اقتربت وزارة الدفاع من مواقفنا ازاء هذه المشاريع الجديدة. لا تزال هناك مسافة بيننا لكني اعتقد انها ستزول في الايام المقبلة».
وقالت الاذاعة الإسرائيلية ان« وزارة الدفاع اعطت موافقتها على توسيع 35 مؤسسة تربوية ستتم اضافة فصول اليها استعدادا للسنة الدراسية القادمة التي تبدأ في سبتمبر». وطلب وزير التربية الإسرائيلي ان تشمل التوسيعات 55 مدرسة، بحسب المصدر ذاته.
وكانت حكومة بنيامين نتانياهو اقرت نهاية العام الماضي، تحت ضغط اميركي،تجميدا جزئيا لبناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية لمدة عشرة اشهربهدف استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.غير ان قرار التجميد لم يشمل القدس الشرقية ولا ثلاثة آلاف مسكن قيد الانجاز في الضفة الغربية ولا المباني العامة (مدارس ومستشفيات وكنس ..).
الى ذلك قرر جيش الاحتلال المباشرة بتنفيذ جدار فاصل بالقرب من مستوطنة «موديعين عيليت» الواقعة شمال غرب مدينة رام الله، وذلك بعد مرور عامين على قرار المحكمة العليا الاسرائيلية التي اوقفت تنفيذ هذا المشروع.
وبحسب ما ورد امس على موقع «كيكار شبات» العبري، فان« قرار الجيش الاسرائيلي اتخذ يوم الجمعة الماضي بعد ان تم وضع تعديل على المشروع السابق الذي تم ايقافه من المحكمة،حيث سيكون الجدار على مسافة قريبة من مستوطنة(موديعين عيليت)، وسيتم المباشرة بتنفيذ المشروع خلال الايام القريبة القادمة».
في هذه الاثناء أخطرت سلطات الاحتلال امس أهالي قرية بورين جنوب نابلس بهدم مسجد ومخازن أخرى.وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن« جيبات تابعة لسلطات الاحتلال وأخرى تابعة للإدارة المدينة اقتحمت القرية وسلمت المواطنين إخطارات الهدم».وأشار دغلس إلى انه« سيتم التوجه إلى القضاء لوقف تنفيذ هذه الإخطارات».
الى ذلك اتهم مفوض العلاقات الدولية في حركة«فتح» نبيل شعث، الإدارة الأميركية بممارسة ضغوط على القيادة الفلسطينية من أجل استئناف المفاوضات مع إسرائيل من دون وقف الاستيطان، مشدداً على أن أي خطوة بهذا الاتجاه ستكون «عبثية وغطاء للاستيطان».
وقال شعت في بيان له فجر امس«هناك ضغوطات تمارسها الإدارة الأميركية ومبعوثها جورج ميتشيل على الرئيس (محمود عباس) والقيادة الفلسطينية، وذلك من خلال الإصرار على المفاوضات بدون وقف الاستيطان وبدون رفع الحصار عن قطاع غزة وبدون وقف تهويد القدس وبدون الالتزام بالمرجعية المتفق عليها».
وأكد وجود تهديد دائم (من واشنطن)«بأنكم سوف تضيعون فرصة ثانية،وإتاحة الفرصة لإسرائيل لممارسة ضغوطها على أرض الواقع بدون أي تدخل أميركي، والتهديد باستخدام الفيتو الأميركي اذا ذهبنا إلى مجلس الأمن».وأشار إلى أن ذلك يترافق مع «تصعيد القمع الإسرائيلي في الضفة،ونغمة التهديد بالعودة إلى الهجوم على غزة، والتراجع عن صفقة الأسرى ومطاردة المناضلين ضد الجدار واعتقالهم وترحيل المتضامنين الأجانب»، مشدداً على أن«كل ذلك يأتي في اطار حملة الضغط على الرئيس والقيادة الفلسطينية».
وقال شعث إن القيادة الفلسطينية وحركة فتح «صامدة أمام هذه الضغوطات دون أي تراجع»، مشدداً على أن «أي عودة إلى المفاوضات هي عودة عبثية وستشكل غطاء للاستيطان الإسرائيلي».وأضاف«حركة فتح سعيدة بهذا الموقف الصامد، وهناك روح نضالية تسود كافة أوساط الحركة في الضفة».
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى تصريحات الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بشأن موقف عباس وتحذيره من «خطورة اللعب بالنار»، لافتاً إلى أن«بيريزهو جزء من القيادة الإسرائيلية التي دمرت عملية السلام».وقال«بيريز كان جزءا من حكومة إسحاق شامير، ومن حكومة أيهود أولمرت وهو رئيس إسرائيل في حكومة نتانياهو،وهذه الهجمة على الأخ أبو مازن الآن وتهديدات بيريزتصب جميعاً في خانة اعتبار أنه ليس شريكاً في عملية السلام وأنه يمكن أن يعامل معاملة الشهيد أبو عمار».
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات
