أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن الحكومة العراقية أبلغت بشكل رسمي بأن القوات الإيرانية ستنسحب بشكل كامل، من داخل الأراضي العراقية، فيما أكد أن بئر الفكّة واقعة داخل الأرض العراقية، مبيناً أن الجانب الإيراني لم يقدم إلى الآن أي مبررات رسمية لدخوله منطقة البئر.

وقال زيباري في تصريح صحافي إن «القوات الإيرانية بقيت داخل الأراضي العراقية بالقرب من البئر الرابعة من حقل الفكّة النفطي طوال الفترة الماضية»، مبينا أن «الجانب الإيراني أبلغنا يوم الأحد الماضي بان قواته ستنسحب منها بشكل كامل من الأراضي العراقية، إلى المواقع التي كانت فيها قبل الـ 18 من شهر ديسمبر الماضي، داخل الأراضي الإيرانية». وأوضح أن «تقارير حرس الحدود العراقي والصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية تشير إلى أن القوات الإيرانية موجودة داخل الأراضي العراقية بعمق يتراوح بين 100 إلى 200 متر». ولفت إلى أن «الاتفاق الذي جرى خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الأخيرة إلى بغداد ينص على تطبيع الأوضاع بين البلدين من خلال تفعيل اللجان المشتركة لترسيم الحدود»، مبينا أن «الحكومة العراقية أرسلت قبل أيام لجاناً لترسيم مواقع الدعامات الحدودية، إلا أنها أوقفت عمل تلك اللجان بعد اكتشافها عدم انسحاب الجانب الإيراني من الأراضي العراقية عند البئر الرابعة من حقل الفكّة بشكل كامل».

وأوضح زيباري أن «اللجنة الفنية العراقية لترسيم الحدود التي توجهت إلى الموقع قبل أيام أكدت أن القوات الإيرانية قد انسحبت فقط لمسافة 100 متر من حقل الفكّة وأنزلت العلم الإيراني، لكنها لا تزال داخل الأراضي العراقية».

واعتبر الوزير العراقي أن «الحكومة العراقية جادة في موضوع ترسيم الحدود ودليل على ذلك اللجنة الفنية الأولى التي أرسلتها»، إلا انه بين أن «لا فائدة من المباحثات مع الجانب الإيراني في حال بقاء قواته في مكانها داخل الأراضي العراقية». وأكد أن «حقل الفكّة النفطي هو حقل عراقي وفقاً لأدلة وخرائط وإحداثيات تمتلكها الحكومة العراقية»، مجددا تأكيده أن «دخول القوات الإيرانية إلى الحقل واحتلال البئر الرابعة يشكل تحدياً للسيادة العراقية وهو غير مقبول».

بغداد - «البيان»